وَرُوِيَ أَنه أَرَادَ أَن يقْتَصّ فِي شجه فَقَالَ لَهُ زيد رضي الله عنه: " أتقيد عَبدك من أَخِيك "، وَأَنه أَرَادَ قَتله بِهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَة رضي الله عنه: " لَيْسَ ذَلِك لَك، أَرَأَيْت لَو قتل عبدا لَهُ أَكنت قَاتله بِهِ؟ ".
وَرُوِيَ عَن ابْن شهَاب قَالَ: " كَانَ عُثْمَان، وَمُعَاوِيَة رضي الله عنهما لَا يقيدان الْمُشرك من الْمُسلم ".
قَالَ الشَّافِعِي رحمه الله: " أخبرنَا مُحَمَّد بن الْحسن أخبرنَا مُحَمَّد بن يزِيد أخبرنَا سُفْيَان بن حُسَيْن عَن الزُّهْرِيّ أَن ابْن سَاس الخزامي قتل رجلا من أَنْبَاط الشَّام، فَرفع إِلَى عُثْمَان رضي الله عنه فَأمر بقتْله، فَكَلمهُ الزبير، وناس من أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ - ونهوه عَن قَتله، فَجعل دِيَته ألف دِينَار ".
وَقَالَ الشَّافِعِي رحمه الله: " قلت: هَذَا من حَدِيث من يجهل، فَإِن كَانَ غير ثَابت فدع الِاحْتِجَاج بِهِ، وَإِن كَانَ ثَابتا فقد زعمت أَنه أَرَادَ قَتله، فَمَنعه أنَاس من أَصْحَاب رَسُول الله، - ﷺ َ -، فَهَذَا عُثْمَان رضي الله عنه وأناس من أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ - مجمعون: لَا يقتل مُسلم بِكَافِر، فَكيف خالفتهم ". وَالله أعلم.