وَالْقُرْآن، وَلَيْسَت بِمَال، وأرمي عَلَيْهَا فِي سَبِيل الله، قَالَ: إِن كنت تحب أَن تطوق طوقا من نَار فاقبلها "، مُغيرَة بن زِيَاد تكلمُوا فِيهِ، وَلَيْسَ بمحتج بِهِ فِي الصَّحِيح.
وَرُوِيَ بِإِسْنَاد آخر وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ نَحوه، وَالْأول أتم فَقلت: " مَا ترى فِيهَا يَا رَسُول الله؟ " فَقَالَ: " جَمْرَة بَين كفيك، تقلد بهَا، أَو تعلقهَا ".
ثمَّ هَذَا مَتْرُوك الظَّاهِر فَلَيْسَ فِيهِ أَنه علمه بِشَرْط الْأُجْرَة، وَمن علم غَيره الْقُرْآن، فأهدى المتعلم لَهُ شَيْئا جَازَ لَهُ قبُوله بِالْإِجْمَاع، على أَن ابْن الْمَدِينِيّ ضعفه، فَإِن صَحَّ فَيُشبه أَن يكون مَنْسُوخا بِمَا روينَا من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَأبي سعيد رضي الله عنهما عَن النَّبِي - ﷺ َ -: " إِن أَحَق مَا أَخَذْتُم عَلَيْهِ أجرا كتاب الله عز وجل "؛ وَابْن عَبَّاس رضي الله عنهما من أَوَاخِر من حمل الحَدِيث عَن رَسُول الله - ﷺ َ -، وَكَذَا أَبُو سعيد، رضي الله عنه.
وَمِمَّا يدل على جَوَاز أَخذ الْأُجْرَة على تَعْلِيم الْقُرْآن مَا رُوِيَ عَن وَكِيع عَن صَدَقَة بن مُوسَى عَن الْوَضِين بن عَطاء قَالَ: " ثَلَاثَة