وَطَلَاق السَّكْرَان لَا يَقع على أحد الْقَوْلَيْنِ، وَهَذَا القَوْل الَّذِي تفرد الْمُزنِيّ رحمه الله بنقله واختياره. وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: " إِذا كَانَ يُمَيّز بَين الْأَجْنَبِيّ وَامْرَأَته يَقع طَلَاقه ".
وَفِي صَحِيح مُسلم عَن بُرَيْدَة رضي الله عنه حَدِيث مَاعِز: أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: " فيمَ أطهرك؟ " فَقَالَ: " من الزِّنَا "، فَسَأَلَ النَّبِي - ﷺ َ -: أبه جُنُون؟ فَأخْبر أَنه لَيْسَ بمجنون، فَقَالَ: " أشربت خمرًا؟ " فَقَامَ رجل فاستنكهه فَلم يجد مِنْهُ ريح خمر ".
قَالَ أَصْحَابنَا: " إِنَّمَا سَأَلَهُ عَن شربه الْخمر لكَي يبطل إِقْرَاره بِالزِّنَا إِن كَانَ سكرانا، وَإِذا كَانَ إِقْرَاره بِالزِّنَا سَاقِطا كَانَ طَلَاقه هدرا ".
مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٧