كنَانَة، فَكتب عَلْقَمَة إِلَى عمر بن عبد الْعَزِيز رحمه الله إِذْ هُوَ وَال بِالْمَدِينَةِ: إِنِّي وَليهَا، وَإِنَّهَا نكحت بِغَيْر أَمْرِي، فَرده عمر، وَقد أَصَابَهَا ".
وَفِي صَحِيح مُسلم عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: " الأيم أَحَق بِنَفسِهَا من وَليهَا، وَالْبكْر تستأذن فِي نَفسهَا، وإذنها فِي صماتها ".
إِنَّمَا جعلهَا رَسُول الله - ﷺ َ - أَحَق بِنَفسِهَا فِي الْإِذْن، حَتَّى لَا تكره على النِّكَاح، وَهِي مُخَالفَة للبكر؛ بِدَلِيل مَا عِنْده فِي الصَّحِيح أَيْضا عَن عَائِشَة رضي الله عنها قَالَت: " قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لتستأمر النِّسَاء فِي أبضعهن "، قَالَت: " قلت: يَا رَسُول الله إنَّهُنَّ يستحيين، قَالَ: الأيم أَحَق بِنَفسِهَا، وَالْبكْر تستأمر، وسكاتها إِقْرَارهَا ".
وَرُوِيَ أَن عليا رضي الله عنه (أجَاز نِكَاح امْرَأَة زوجتها أمهَا، وأبوها غَائِب. وَقد روينَا عَنهُ رضي الله عنه أَنه) قَالَ " لَا نِكَاح إِلَّا بولِي ". فَإِن صَحَّ هَذَا فَكَأَن السُّلْطَان زَوجهَا بِمَسْأَلَة أمهَا، وأبوها