وَقَالَ: " أَخْبَرتنِي عَائِشَة رضي الله عنها أَنه لم يكن تقطع الْيَد فِي عهد رَسُول الله - ﷺ َ - فِي أدنى من ثمن مجن حجفة، أَو ترس ". رَوَاهُ مُسلم فِي الصَّحِيح، ثمَّ قيمَة الْمِجَن غير مَذْكُورَة فِي هَذِه الرِّوَايَة، وَقد ذكرتها عمْرَة عَن عَائِشَة فِي رِوَايَة ابْن إِسْحَاق عَن يزِيد بن حبيب عَن بكير الْأَشَج عَن ابْن يسَار عَن عمْرَة قَالَت: " قيل لعَائِشَة رضي الله عنها مَا ثمن الْمِجَن؟ قَالَت: ربع دِينَار ".
وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ من حَدِيث مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر رضي الله عنهما أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قطع سَارِقا فِي مجن قِيمَته ثَلَاثَة دَرَاهِم ".
وَفِي صَحِيح مُسلم من حَدِيث ابْن جريج عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة أَن نَافِعًا حَدثهُ أَن ابْن عمر رضي الله عنهما حَدثهمْ أَن النَّبِي - ﷺ َ - قطع رجلا سرق ترسا من صفة النِّسَاء ثمنه ثَلَاثَة دَرَاهِم.
قَالَ الشَّافِعِي رحمه الله: " حَدِيث ابْن عمر مُوَافق لحَدِيث عَائِشَة، رضي الله عنهم؛ لِأَن ثَلَاثَة دَرَاهِم فِي عهد النَّبِي، - ﷺ َ -، وَمن بعده ربع دِينَار ".
وَاحْتج بِمَا تقدم عَن عمر، رضي الله عنه، وَغَيره فِي تَقْوِيم الْإِبِل فِي الدِّيات بِأَلف دِينَار، أَو اثْنَي عشر ألف دِرْهَم.