تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الإِمَام. وَقَالَ أَبُو حنيفَة رحمه الله: " عَلَيْهِم أَن يحضروا، ويبتدئوا بِالرَّجمِ ".

قَالَ الشَّافِعِي رحمه الله: " أَمر رَسُول الله - ﷺ َ - برجم مَاعِز، وَلم يحضرهُ، وَأمر أنيسا أَن يَأْتِي امْرَأَة، فَإِن اعْترفت رجمهما "، وَلم يقل أعلمني لأحضرها، وَلم أعلمهُ أَمر برجم أحد، فحضره، وَلَو كَانَ حُضُور الإِمَام حَقًا حضر رَسُول الله، - ﷺ َ -. وَقد أَمر عمر رضي الله عنه أَبَا وَاقد اللَّيْثِيّ أَن يَأْتِي امْرَأَة، فَإِن اعْترفت رَجمهَا، وَلم يقل أعلمني أحضرها. وَلَقَد أَمر عُثْمَان رضي الله عنه برجم امْرَأَة، وَمَا حضرها ".

وَرُوِيَ عَن الشّعبِيّ رحمه الله عَن عَليّ رضي الله عنه فِي قصَّة امْرَأَة فجرت أَنه جلدهَا، ثمَّ رَجمهَا، وَأَنه قَالَ: " أَيّمَا امْرَأَة نعى عَلَيْهَا وَلَدهَا، أَو كَانَ اعْتِرَاف، فالإمام أول من يرْجم، (ثمَّ النَّاس، فَإِن نعتها) الشُّهُود فالشهود أول من يرْجم، ثمَّ الإِمَام، ثمَّ النَّاس "، وَهَذَا قَول ذهب إِلَيْهِ عَليّ رضي الله عنه فِيمَا رَوَاهُ الشّعبِيّ عَنهُ، وَيحْتَمل أَن يكون الشّعبِيّ أَخذه من الْحَارِث الْأَعْوَر، وَقد صَحَّ عَن النَّبِي - ﷺ َ - مَا دلّ على أَن حُضُور الإِمَام لَيْسَ بِشَرْط، وَذكر أَنه

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ٤ · ص ٤١٧