تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى الشَّافِعِي رحمه الله عَن مَالك عَن نَافِع أَن عبدا لِابْنِ عمر سرق، وَهُوَ آبق، فَأرْسل بِهِ عبد الله إِلَى سعد بن الْعَاصِ، وَهُوَ أَمِير الْمَدِينَة؛ ليقطع يَده، فأبي أَن يقطع يَده، وَقَالَ: " لَا تقطع يَد الْآبِق إِذا سرق "، فَقَالَ لَهُ ابْن عمر: " فِي أَي كتاب الله وجدت هَذَا؟ "، فَأمر بِهِ ابْن عمر، فَقطعت يَده.

وَرُوِيَ عَن ابْن أبي ليلى أدْركْت بقايا الْأَنْصَار، وهم يضْربُونَ الوليدة من ولائدهم فِي مجَالِسهمْ إِذا زنت.

قَالَ الشَّافِعِي رحمه الله: " وَابْن مَسْعُود رضي الله عنه يَأْمر بِهِ، وَأَبُو هُرَيْرَة رضي الله عنه حد وليدته ".

وروى الْبَيْهَقِيّ ذَلِك بِإِسْنَادَيْنِ إِلَيْهِمَا.

وَعَن أبي الزِّنَاد عَن الْفُقَهَاء الَّذين ينتهى إِلَى قَوْلهم من أهل الْمَدِينَة كَانُوا يَقُولُونَ: " لَا يَنْبَغِي لأحد أَن يُقيم شَيْئا من الْحُدُود دون السُّلْطَان إِلَّا أَن للرجل أَن يُقيم حد الزِّنَا على عَبده وَأمته ".

وَاسْتَدَلُّوا بِأَن قَالُوا: " روينَا عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما مَا يشبه قَوْلنَا ".

قَالَ الشَّافِعِي رحمه الله: " أَو فِي أحد مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - حجَّة؟ قَالَ: لَا، قُلْنَا: فَلم يحْتَج بِهِ؟ وَلَيْسَ عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما بِمَعْرُوف أَيْضا ".

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ٤ · ص ٤٣٤