تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ - ﷺ َ -: مَا روينَا عَنهُ فِي الْأَخْبَار الثَّابِتَة أَنهم لم يفارقوه فِي جَاهِلِيَّة، وَلَا إِسْلَام ". وَقد أعْطى - ﷺ َ - جَمِيع من أخبر عَن الله تَعَالَى أَنهم مرادون بِذِي الْقُرْبَى، وهم بَنو هَاشم، وَبَنُو عبد الْمطلب، لَا نعلم حرم مِنْهُم أحدا.

قَالَ الْبَيْهَقِيّ رَحمَه الله تَعَالَى: " وَقد نقلنا فِي الْمَبْسُوط من كَلَام الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى الْقَدِيم والجديد تشبيهه قَول من زعم أَن هَذَا السهْم سقط بِمَوْت النَّبِي - ﷺ َ - بِلَا حجَّة، بقول من زعم أَن فرض الزَّكَاة رفع بِرَفْع النَّبِي - ﷺ َ - مَا يكون جَوَابا عَن جَمِيع أسئلتهم، من أَرَادَ الْوُقُوف عَلَيْهِ رَجَعَ إِلَيْهِ، وَإِن شَاءَ الله تَعَالَى ". وَالله أعلم.

مسالة (١٩٧):

وَفِي سهم رَسُول الله - ﷺ َ - بعد وَفَاته قَولَانِ:

أَحدهمَا: إِنَّه مَرْدُود على الْأَصْنَاف الْمَذْكُورين فِي الْآيَة، وَهُوَ قَول أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى.

وَالْقَوْل الثَّانِي: " إِنَّه يصرف فِي الْمصَالح. وَهُوَ الصَّحِيح الَّذِي اخْتَارَهُ الشَّافِعِي رحمه الله مذهبا لنَفسِهِ.

رُوِيَ عَن عبَادَة بن الصَّامِت، رَضِي الله عَنهُ، قَالَ: " أَخذ النَّبِي - ﷺ َ - يَوْم خَيْبَر وبرة من جنب بعير، فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، أَنه لَا يحل لي مِمَّا افاء الله عَلَيْكُم قدر هَذِه إِلَّا الْخمس، وَالْخمس مَرْدُود عَلَيْكُم ".

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٤ · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ٤ · ص ٦٩