وَرُوِيَ عَن دَاوُد بن أبي هِنْد، قَالَ: " حَدثنِي عبد الله بن عبيد الْأنْصَارِيّ، قَالَ: كتبت إِلَى أَخ لي من بني رُزَيْق لمن قضى رَسُول الله - ﷺ َ - بِولد الْمُلَاعنَة، قَالَ: قضى بِهِ رَسُول الله - ﷺ َ - لأمه، قَالَ: هِيَ بِمَنْزِلَة أَبِيه وَأمه ".
وَقيل: " عَن دَاوُد عَن عبد الله عَن رجل من أهل الشَّام "، وَكِلَاهُمَا مُنْقَطع، لَا تقوم الْحجَّة بمثلهما، ثمَّ حمله الْأُسْتَاذ أَبُو الْوَلِيد يرحمه الله على مَا لَو كَانَت أمه مولاة بعتاقه، فَيكون مواليها عصبتها، وعصبة ابْنهَا.
وَيحْتَمل أَن يكون ابْن الْمُلَاعنَة مَمْلُوكا ملكته أمه بعد أَن صَارَت حرَّة، فَعتق عَلَيْهَا، فَتكون مولاة، فترث مَا بَقِي بِالْوَلَاءِ إِن كَانَت حَيَّة، ويرثه عصبتها إِن كَانَت ميتَة بِالْوَلَاءِ.
وَرُوِيَ جعلهَا عصبَة عَن عَليّ وَعبد الله، رضي الله عنهما، وَرُوِيَ بِخِلَافِهِ عَن عَليّ وَزيد، رضي الله عنهما.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ رحمه الله: " فَالرِّوَايَة فِيهِ عَن عَليّ رضي الله عنه مُخْتَلفَة، وَقَوله مَعَ زيد بن ثَابت أشبه بِمَا ذكرنَا من السّنة، وَنحن إِنَّمَا نَأْخُذ بقول زيد بن ثَابت لما روينَاهُ من حَدِيث سهل بن سعد