تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الشَّافِعِي رحمه الله: " وَاحْتج بِهَذَا الحَدِيث بعض النَّاس، وَقَالَ: فَمن هَهُنَا لَا يقطع فِي التَّمْر الرطب ".

قَالَ الشَّافِعِي رحمه الله: " التَّمْر اسْم جَامع (للرطب من التَّمْر) الزَّبِيب وَغَيره، أفسقط الْقطع عَمَّن سرق تَمرا فِي بَيت؟ وَإِنَّمَا أجَاب النَّبِي - ﷺ َ - حِين قَالَ: " لَا قطع فِي تمر، وَلَا كثر "، على مثل مَا سُئِلَ عَنهُ، وَكَانَ حيطان الْمَدِينَة لَيْسَ عَلَيْهَا حيطان، وَلِأَنَّهُ يَقُول: " فَإِذا آواه الجرين والمراح فَفِيهِ الْقطع "، وَاحْتج بِحَدِيث عُثْمَان فِي الأترجة، وَقد مضى، وَالله أعلم.

مَسْأَلَة (٣٠٠):

وَلَو وهبت مِنْهُ السّرقَة لم يدرء عَنهُ بذلك الْحَد. وَقَالَ أَبُو حنيفَة رحمه الله: " سقط الْقطع ".

فِي الصَّحِيحَيْنِ حَدِيث عَائِشَة رضي الله عنها أَن قُريْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْن المخزومية الَّتِي سرقت، فَقَالُوا: " من يكلم فِيهَا رَسُول الله، - ﷺ َ -، فَقَالُوا: " وَمن يجتري عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَة بن زيد حب رَسُول الله، - ﷺ َ -، فَكَلمهُ، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: " إِنَّمَا أهلك الَّذين من قبلكُمْ، أَنهم كَانُوا إِذا سرق فيهم الشريف تَرَكُوهُ، وَإِذا سرق فيهم الضَّعِيف أَقَامُوا عَلَيْهِ

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ٤ · ص ٤٥٠