تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه حَدِيث فِي فضل بني تَمِيم، فِيهِ: " وَجَاءَت صَدَقَاتهمْ، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: هَذِه صدقَات قَومنَا ".

وإتيان عدي بن حَاتِم، والزبرقان بن بدر، وَغَيرهمَا بالصدقات إِلَى الْمَدِينَة مَحْمُول على مَا فضل عَن أَهَالِيهمْ فِي مَوضِع الصَّدَقَة، وَيحْتَمل أَن يكون من حَولهمْ لم يسلمُوا بعد، أَو ارْتَدُّوا فِي زمَان أبي بكر، وَكَانَت الْمَدِينَة أقرب دَارا، أَو نسبا إِلَى الْيمن من طَيء وَمُضر. وَيحْتَمل أَن يكون أَبُو بكر رضي الله عنه أَمر بردهَا بعد وصولها إِلَيْهِ إِلَى أَرْبَابهَا، حَيْثُ نقل مِنْهَا، والحكاية حِكَايَة الْحَال، وكل مُحْتَمل، وَالله أعلم.

استدلوا بِمَا رُوِيَ عَن ابْن عُيَيْنَة عَن إِبْرَاهِيم بن ميسرَة عَن طَاوس، قَالَ: " قَالَ معَاذ بِالْيمن: ائْتُونِي بخميس، أَو لبيس، آخذه مِنْكُم مَكَان الصَّدَقَة، فَإِنَّهُ أَهْون عَلَيْكُم، وَخير للمهاجرين بِالْمَدِينَةِ "، كَذَا قَالَ. وَخَالفهُ من هُوَ أوثق مِنْهُ عَمْرو بن دِينَار عَن طَاوس، فَقَالَ: " قَالَ معَاذ بِالْيمن: ائْتُونِي بِعرْض ثِيَاب آخذه مِنْكُم مَكَان الذّرة

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٤ · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ٤ · ص ٨٥