3.196-198
يغرنك: يخدعنك. تقلب الذين كفروا: تصرفهم في التجارة والمكاسب. مأواهم: مصيرهم ونزلهم.. المهاد: المكان الممهد. النزل: المنزل، أو ما يقدم للضيف من طعام وشراب. الابرار: جمع بار وبر: كل متصف بالخير ومتوسع فيه.
بعد تلك المناجاة الروحية وما فيها من ابتهالات ودعوات، وما تلاها من تبشير من الله تعالى للمؤمنين بالثواب العظيم، جاء التبصير للمؤمنين. وكانوا في غاية الفقر، لا سيما المهاجرون، فيما كان مشركو قريش في رخاء وعيش لين. لذا ذكر الله تعالى هنا ما يسلي المسلمين ويصبرهم على تلك الشدة، فبين هنا أن رخاء المشركين متاع زائل، فلا ينبغي للعاقل ان يوازنه بالنعيم الخالد المقيم. فقال تعالى: لا يغرنك يا محمد، انت والمؤمنين، ما ترى الذين كفروا يتقلبون فيه من النعيم، ذلك كله متاع قليل زائل ثم ينتهون الى جنهم.
وبعد أن بين حال الكافرين ومآل أمرهم، شرح عاقبة المؤمنين فقال: أما الذين آمنوا بالله ورسوله واتقوا ربهم بفعل الطاعات وترك المنهيات فإن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار، مخلدين فيها، في نعيم من كرم الله وضيافته. ولا شك ان ما عند الله من الكرامة أفضل على التحقيق مما يتقلب فيه الذين كفروا من المتاع القليل.