تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3.175

ان الذي وسوس الى أعوانه ان يقولوا: ان الناس قد جمعوا لكم، لهو الشيطان. لقد أراد أن يخوفكم بأوليائه وأنصاره المشركين ويوهمكم ان المشركين أولو قوة وبأس شديد، فمن مصلحتكم ان تقعدوا عن لقائهم. لا تخافوا أيها المؤمنون من أبي سفيان وأنصاره، ولا ترهبوا جمعهم، بل خافوني وأطيعوا أوامري لأنكم أوليائي وأنا وليكم، متكفل لكم بالنصر والظفر ما ظللتم صادقين في ايمانكم قائمين بما يفرضه عليكم هذا الايمان.

3.176-177

يتجه الخطاب الى الرسول الكريم بهذه الآية ليسليه، كما سلاه في كثير من الآيات، عما يحزنه من إعراض الكافرين عن الايمان. ذلك ان بعض المنافقين أظهروا كفرهم وصاروا يخوفون المؤمنين ويقولون لهم: ان محمدا طالب ملك، فتارة يكون الأمر له وتارة عليه، ولو كان رسولا من عند الله ما غلب. ومن شأن هذه المقالة ان تنفر الناس من الاسلام. فقال الله: لا تحزن أيها النبي الكريم من مسارعة المنافقين وبعض اليهود الى نصرة الكافرين بكل ما أوتوا من الوسائل، انهم لن يضروك والمؤمنين معك شيئا. اما عاقبة هذه المسارعة الى الكفر فهي وبال عليهم: فالله يريد الا يجعل لهم نصيبا من ثواب الآخرة بل ان يذيقهم عذابا عظيما.

تيسير التفسير · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ١٦٧