تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3.21-22

حبطت أعمالهم: بطلت. أصل البشارة: الخبر السار، وجاء استعمالها هنا على طريق التهكم والسخرية.

ان الذين يكفرون بدينك من يهود زمانك يا محمد، وكان اسلافهم يقتلون الأنبياء بغير حق، كما يقتلون الذين يأمرون بالعدل من الناس لن ينالوا خيرا أبدا، بل لك ان تبشرهم بعذاب مؤلم في الدنيا والآخرة. هؤلاء هم الذين خسروا أنفسهم وفسدت أعمالهم في الدنيا والآخرة. أما في الدنيا، فلأنهم لم ينالوا حمدا ولا ثناء من الناس، وأما في الآخرة فلأنهم فعلوا كل ما سبق من الشائنات. لذا فقد أعد لهم الله الخلود في النار، وما لهم من أحد يجنبهم بأس الله وعذابه.

قراءات:

قرأ حمزة: ويقاتلون الذين يأمرون بالقسط.

3.23-25

النصيب: الحظ. الكتاب: التوراة. يتولى: يعرض. يفترون: يكذبون. لا ريب فيه: لا شك فيه.

ألم تعلم يا محمد حال هؤلاء الذين أعطوا حظا من التوراة كيف يعرضون عن العمل بموجبه حين يدعون اليه اذا لم يوافق أهواءهم! هذا دأب أرباب الديانات في طور انحلالها واضمحلالها.

" روى البخاري عن عبد الله بن عمر ان اليهود جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم برجل منهم وامرأة قد زنيا، فقال لهم: كيف تفعلون بمن زنى منكم؟ قالوا: نحمهما ونضربهما. فقال: لا تجدون في التوراة الرجم؟ فقالوا: لا نجد فيه شيئا. قال لهم عبد الله بن سلام وكان من علمائهم وقد أسلم : كذبتم، فأتوا بالتوراة فاتلوها ان كنتم صادقين. فلما جاءوا بها وجدوا فيها آية الرجم، فأمر بهما النبي فرجما "

فغضب جماعة من اليهود من ذلك، لأنهم يزعمون ان النار لن تمسهم الا أياما معدودات.

وقد دفعهم الى ذلك غرورهم بأنفسهم وتكبرهم، حتى لقد صدقوا ما كانوا يفترون من الكذب على دينهم وما يحرفون من كتبهم.

كيف سيكون حالهم اذا جمعناهم ليوم القيامة، وهو آت لا ريب فيه، حيث توفى كل نفس جزاء ما عملته من خير أو شر، وبالقسطاس المستقيم!! هناك العدل الكامل، ولا يظلم ربك أحدا.

تيسير التفسير · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ١١٨