تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

35.44-45

الدابة: كل حيوان يدب على الأرض بما فيه الانسان.

أولم يسر هؤلاء المشركون أثناء رحلاتهم الى الشام ويروا الأرض التي أهلكنا فيها أهلها بكفرهم وجعلناهم مثلا لمن بعدهم. لقد كان أولئك أقوى منهم واغنى فلم تمنعهم قوتهم من عذاب الله.

﴿ وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض إنه كان عليما قديرا ﴾

وهذا تهديد لهم أنهم إذا ساروا على تمردهم وعنادهم فمصيرهم مصير من سبقهم، وان هذا سهل عليه، ولا يعجزه شيء يريده في هذا الكون الكبير كله.

ولو يؤاخذ الله الناس بما يكسبونه من آثام وما يجرونه على أنفسهم من الفتن، ما ترك على ظهر الأرض دابة تدب عليها، ولكنه يؤخرهم الى يوم الحساب والجزاء، فإذا جاء موعدهم هذا فسيجازيهم بكل ما عملوا ولا يفلت من حسابه احد، إنه باعمال عباده بصير لا يخفى عليه شيء.

36 - سورة يس

36.1-12

صراط مستقيم: طريق قويم من عقائد صحيحة وشرائع حقة. حق القول: ثبت القول. الأغلال: واحدها غل بضم الغين، وهو ما تشد به اليد الى العنق للتعذيب. قمح الغل الأسير: ضاق على عنقه فاضطره الى رفع رأسه. فمعنى مقمحون: رفعوا رؤوسهم وغضوا ابصارهم من الذل. من بين ايديهم: من امامهم. فأغشيناهم: غطينا ابصارهم وجعلنا على اعينهم غشاوة. الذكر: القرآن. ما قدموا: ما عملوا من الأعمال. وآثارهم: ما أبقوه من الحسنات او السيئات. في امام مبين: في أصل يؤتم به....

يس: تلفظ ياسين. من الحروف التي ابتدئت بها بعض السور، وتقدم الكلام عليها. وقال بعضهم: معناها: يا إنسان، او الحكيم. وشاع عند الناس أنها اسم للرسول الكريم، وسموا بها. أقسم الله تعالى بالقرآن الكريم أنك أيها الرسول الكريم من المرسلين الذين أرسلهم لهداية الناس الى دين قويم، وشرع مستقيم من التوحيد ومكارم الأخلاق. وذلك لتنذر قوما لم يأتهم نذير قبلك، فهم غافلون عما يجب عليهم وفي غفلة ساهون.

﴿ لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون ﴾

لقد وجب العقاب على أكثرهم لعدم إيمانهم.

﴿ إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا.... ﴾ مرتفعة إلى أذقانهم، ولذلك ترى رؤوسهم مرتفعة مشدودة الى الوراء، لا يستطيعون ان يطأطئوها. وجعلنا أمامهم سدا ومن خلفهم سدا فهم محبوسون في سجن الجهالة، وغطينا على أعينهم فهم لا يبصرون. وإن إنذارك لهم وعدمه سواء، فهم لا يؤمنون.

انما تنذر من اتبع القرآن، وخشي الله في سريرته، فبشره بمغفرة من الله وأجر كريم.

﴿ إنا نحن نحيي الموتى ﴾ ونسجل عليهم ما قدموا من الأعمال الحسنة والسيئة.

﴿ وكل شيء أحصيناه في إمام مبين ﴾ في اللوح المحفوظ.

قراءات

قرأ حمزة والكسائي وروح وابو بكر: يس بإمالة الياء. وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص: تنزيل بفتح اللام، والباقون: تنزيل بالضم. وقرأ حمزة والكسائي وحفص: سدا بفتح السين. والباقون: بضمها، وهما لغتان.

تيسير التفسير · الصفحة ٨١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٨١٤