103 - سورة العصر
103.1-3
العصر: الدهر، والزمان ينسب الى دولة او ملك.. يقال العصر العباسي وعصر الملك فلان، والعصر الجيولوجي الخ، والوقت في آخر النهار الى احمرار الشمس.
الخسر والخسران: الضلال، والهلاك، وذهاب ما يملكه الانسان. الحق: خلاف الباطل، والعدل، وما يجب للفرد والجماعة، وحقوق الله: ما يجب علينا نحوه.
الصبر: تحمل المكروه دون جزع، واحتمال المشقة في سبيل الله، والغير، والعمل الطيب.
﴿ والعصر ﴾
لقد اقسم الله تعالى بالعصر لما فيه من عجائب وعبر تدل على قدرة الله وحكمته. وما فيه من سراء وضراء، وصحة وسقم، وراحة وتعب، وحزن وفزع.. الى غير ذلك. وقال بعض المفسرين: أقسم بآخر النهار، كما أقسم بالضحى...
﴿ إن الإنسان لفى خسر ﴾ إن الانسان في ضلال وهلاك ما دام يفضل العاجلة على الآجلة، وتغلب عليه الأهواء والشهوات.
ثم بين الله تعالى بوضوح أن الانسان المعتدل الذي يقوم بما عليه من الواجبات ليس من الخاسرين، فاستثناه بقوله تعالى:
﴿ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ﴾
إن الناس في ضلال وهلاك إلا الذين آمنوا بالله، وعملوا الأعمال الصالحة في سبيل الله ومجتمعهم، وصدقوا في إيمانهم، وأوصى بعضهم بعضا بالتمسك بالحق والصبر على المشاق.
هؤلاء الذين اتصفوا بهذه الفضائل الأربع:
الايمان، والعمل الصالح، والتواصي بالحق، والتواصي بالصبر - يعملون الخير ويدعون الى العمل به. والصبر فضيلة ليس لها مثيل. وقد ذكر الصبر في القرآن الكريم أكثر من ستين مرة.
ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور
[الشورى: 43].
إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب
[الزمر: 10]، الى آيات لا حصر لها... اللهم اجعلنا في زمرة الصابرين العاملين الذين تواصوا بالحق وتواصوا بالصبر.