تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

14 - سورة ابراهيم

14.1-4

﴿ الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد ﴾.

الف. لام. را. لقد أنزلنا اليك يا محمد هذا الكتاب المؤلف من جنس هذه الأحرف لتخرج به البشرية من ظلمات الكفر والجهل الى نور الإيمان والعلم، وذلك بإذن الله وتوفيقه ولطفه بهم، وتقودهم الى الطريق الى الله.

﴿ الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وويل للكافرين من عذاب شديد ﴾.

إن العزيز الحميد هو الله، مالك ما في السماوات وما في الأرض، الغني عن الناس، والمسيطر على الكون وما فيه، والويل والعذاب للكافرين يوم القيامة لأنهم لم يستجيبوا لدعوة الرسول الكريم.

ثم وصف الله أولئك الكافرين بصفات ثلاث.

الأولى: ﴿ الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ﴾.

يختارون الحياة الدنيا ومتعها ولذاتها دون ان يعملوا لآخرتهم شيئا.

والثانية: ﴿ ويصدون عن سبيل الله ﴾ يمنعون الناس عن شريعة الله.

والثالثة: ﴿ ويبغونها عوجا ﴾ ويريدون ان تكون الشريعة معوجة لا استقامة فيها لينفروا الناس منها.

﴿ أولئك في ضلال بعيد ﴾ اولئك الموصوفون بهذه الصفات قد ضلوا عن الحق، وبعدوا عن الطريق المستقيم.

قراءات:

قرأ نافع وابن عامر: " الله " بالرفع، والباقون " الله " بالجر كما هو في المصحف.

﴿ ومآ أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشآء ويهدي من يشآء وهو العزيز الحكيم ﴾.

وفي ذلك نعمة من الله واحسان إلى عباده، فهو يرسل كل رسول الى قومه بلسانهم الذي يفهمونه، وليس على الرسول هدايتهم، فالله تعالى يضل من يشاء لعدم استعداده، ويهدي من يشاء لحسن استعداده، وهو العزيز الحكيم، فلا يهدي ولا يضل الا لحكمة.

تيسير التفسير · الصفحة ٥٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٥٤٠