37 - سورة الصافات
37.1-10
الصافات: جماعة الملائكة. فالزاجرات: من صفات أعمال الملائكة. فالتاليات: من صفات أعمالهم ايضا المشارق: مشارق الشمس وجميع الكواكب والنجوم، لأن الشمس تشرق كل يوم من جهة، وكذلك المغارب لم يذكرها اكتفاء بتعدد المشارق. السماء الدنيا: اقرب سماء لنا. مارد: متمرد. الملأ: الجماعة يجتمعون على رأي، والمراد هنا الملائكة: يقذفون: يرجمون. دحورا: طردا وابعادا. واصب: دائم. خطف الخطفة: أخذ بسرعة على غرة. الشهاب: الشعلة من النار، والنجم المضيىء المنقض من السماء. ثاقب: مضيىء.
أقسم الله سبحانه وتعالى بالملائكة المصطفين في مقام العبودية، الذين يردعون الناس عن الشر، ويتلون آياته على الأنبياء أن الله المعبود واحد، لا شريك له، هو رب السماوات والأرض وما بينهما، ورب المشارق والمغارب.
وانه زين السماء الدنيا التي نراها بالكواكب وجعل هذه الكواكب حفاظا للسماء من كل شيطان متمرد، فلا يمكن للشياطين المتمردين التسمع الى ما يجري في عالم الملائكة، واذا أرادوا ذلك رجموا من كل جانب، وطردوا طردا عنيفا، ولهم عذاب شديد دائم، الا من اختلس الكلمة من أخبار السماء فإننا نتبعه بشهاب ثاقب يلحقه فيصيبه ويحرقه حرقا.
اما كيف يتم هذا كله فإننا لا نعرفه.. فهو من الغيبيات التي تعجز طبيعتنا البشرية عن تصور كيفياتها، ونصدق بها وبما جاء من عند الله.
قراءات:
قرأ ابن كثير وابو عمرو وابن عامر: بزينة الكواكب بجر زينة والكواكب مضاف اليه. وقرأ ابو بكر: بزينة الكواكب بنصب الكواكب وجر زينة منونا. والباقون: بزينة الكواكب بتنوين زينة مجردا وخفض الكواكب على البدل. وقرأ الكسائي وحمزة وخلف وحفص: لا يسمعون بفتح السين والميم وتشديدهما. وقرأ الباقون: لا يسمعون باسكان السين وفتح الميم بدون تشديد.