تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3.156-158

المراد بالذين كفروا هنا: المنافقون، عبد الله بن أبي وأصحابه. ضربوا في الأرض: سافروا فيها للتجارة وغيرها. غزى: جمع غاز، محاربون، مجاهدون.

يا أيها المؤمنون لا تكونوا كأولئك المنافقين الذين قالوا في شأن اخوانهم حين سافروا للتجارة والكسب فماتوا، او كانوا غزاة في وطنهم او في بلاد اخرى فقتلوا: لو كانوا مقيمين عندنا ما ماتوا ما قتلوا، فقد جعل الله ذلك القول والظن حسرة في قلوبهم. ان الله هو الذي يحيي ويميت، وليس للإقامة والسفر مدخل في ذلك. والله مطلع على ما تعملون، بصير بما تفكرون فيه، لا يخفى عليه شيء مما تكتمون في أنفسكم من وساوس الشيطان.

ثم بشر من قتل او مات في سبيل الله بحسن المآل ﴿ ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة.. ورحمة خير مما يجمعون ﴾ أي إن مغفرة الله ورحمته لمن يموت أو يقتل في سبيل الله خير لكم من جميع ما يتمتع به الكفار من المال والمتاع في هذه الدار الفانية. والحق أقول: لو أننا آمنا إيمانا صادقا لما خفنا من الموت، ولحاربنا اليهود بعزم وصدق وخلصنا بلادنا من براثنهم.

ثم حثنا سبحانه على العمل في سبيله، لأن المرجع اليه فقال:

﴿ ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون ﴾. فبأي سبب كان موتكم فإنكم راجعون الى الله لا إلى غيره، فيجزي كلا منكم بما يستحق. فآثروا ما يقربكم إليه من العمل الطيب والجهاد في سبيله، ولا تركنوا الى الدنيا ولذاتها الزائلة، أيها المؤمنون.

قراءات:

قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي " والله بما يعملون " بالياء. وقرأ نافع وحمزة والكسائي " متم " بكسر الميم. وقرأ غير حفص " خير مما تجمعون " بالتاء.

تيسير التفسير · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ١٦٠