تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3.81-83

الميثاق: العهد المؤكد. أخذتم: قبلتم. الإصر: العهد المؤكد.

اذكر لهم أيها النبي يوم أخذ الله الميثاق من النبيين ان يؤمنوا بمن يجيء بعدهم من الرسل وينصروه.. لأن القصد من ارسال الأنبياء واحد، فيجب ان يكونوا متناصرين. لقد أخذ الله الإقرار من كل نبي بذلك العهد وأشهدوا على أنفسهم، وبلغوه لأممهم. وعلى هذا فأنتم يا أهل الكتاب ملزمون باتباع محمد وتصديق شريعته بمقتضى الميثاق الذي أخذ على كل من موسى وعيسى، وبلغوكم إياه.

فمن أعرض بعده ولم يؤمن بالنبي المتأخر المصدق لمن تقدمه، فأولئك هم الجاحدون الفاسقون.

وبعد ان بين القرآن ان دين الله واحد، وان رسله متفقون فيه - ذكر حال منكري رسالة محمد فقال: أيطلبون غير دين محمد وهو دين الأنبياء؟ انه الإسلام، الخالص لله الذي خضع له من في السماوات والأرض طوعا بالإرادة والاختيار، أو كرها بالخلق والتكوين، وإليه ترجعون.

قراءات:

قرأ أهل البصرة وحفص ويعقوب " يبغون " بالياء، وقرأ الباقون " تبغون " بالتاء. وقرأ يعقوب " يرجعون " بكسر الجيم.

3.84-85

الأسباط: الأحفاد، واحدهم سبط. وهم ابناء يعقوب الإثنا عشر وذراريهم. مسلمون: مستسلمون منقادون بالطاعة لله.

بعد ان بين سبحانه وتعالى انه أخذ الميثاق من الأنبياء المتقدمين ان يؤمنوا بمحمد وينصروه - أمره هو ان يؤمن بالأنبياء جميعا، وذكر المشاهير منهم. هذا هو الاسلام في سعته وشموله لكل الرسالات قبله، ورده جميع الدعوات الى أصلها الواحد، والإيمان بها جملة كما ارادها الله.

قل يا محمد: آمنت انا ومن معي بوجود الله ووحدانيته وتصرفه في الأكوان، وصدقنا بما أنزل علينا وهو القرآن، وبما أنزل الله على ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط من الوحي لهداية أقوامهم. كذلك آمنا وصدقنا بما أنزل على موسى وعيسى من التوراة والانجيل، وبما أنزل على سائر النبيين، لا نفضل واحدا منهم على الآخر، ونحن لله منقادون بالطاعة، لا نبتغي بذلك إلا التقرب اليه بتزكية أرواحنا، وتطهيرها من الذنوب والخطايا.

ومن يطلب بعد دين محمد دينا وشريعة غير الإسلام فلن يرضى الله منه، وهو في الآخرة من الخاسرين.

تيسير التفسير · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ١٣٥