تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3.8-9

ويطلب اولئك العلماء الراسخون في العلم الى الله كان الله ان يحفظهم من الزيغ بعد الهداية. ويهبهم الثبات على الإيمان فيقولون: ربنا لا تجعل قلوبنا تنحرف عن الحق بعد ان هديتنا اليه، وهب لنا رحمتك إنك أنت كثير النعم والافضال.

وهذا تعليم من الله لنا ان نعرف حدودنا ونقف عندها، ونطلب منه تعالى دائما ان يثبتنا على الإيمان فلا يتركنا عرضة للتقلب والنسيان.

﴿ ربنآ إنك جامع الناس... ﴾ وهذا من تتمة كلام الراسخين في العلم، وذلك لأنهم لما طلبوا من الله تعالى ان يصونهم عن الزيغ ويخصهم بالهداية والرحمة، فكأنهم قالوا: ليس الغرض من هذا السؤال ما يتعلق بمصالح الدنيا بل ما يتعلق بالآخرة. فاننا نعلم يا إلهنا انك جامع الناس للجزاء يوم القيامة. فمن زاغ قلبه بقي في العذاب أبدا، ومن منحته الرحمة والهداية بقي في السعادة والكرامة أبدا.

3.10-11

وقود النار (فتح الواو): الحطب وكل ما يحرق فيها. الدأب: العادة.

بعد ان بين الله لنا الدين الحق وقرر التوحيد، ثم نوه بشأن القرآن الكريم وايمان العلماء الراسخين بالمحكم والمتشابه به من آياته شرع يذكر حال أهل الكفر والجحود ويبين أسباب غرورهم بأموالهم وأولادهم، فقال ما تفسيره:

ان الذين كفروا وجحدوا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم لن تنجيهم أموالهم الوافرة، ولا أولادهم الكثيرون من عذاب الله يوم القيامة، بل سيكونون حطبا لنار جهنم. ذلك أنهم في تكذيبهم بمحمد وكفرهم بشريعته مثل آل فرعون مع موسى، ومثل من كان قبلهم من الأمم مع أنبيائهم، كذبوا بآيات الله، فنكل بهم وأهلكهم بسبب كفرهم، والله شديد العقاب.

تيسير التفسير · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ١١٤