تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

107 - سورة الماعون

107.1-7

أرأيت: هل علمت. بالدين: الخضوع الى الله والتصديق بالبعث والجزاء. يدع اليتيم: يدفعه بعنف. يحض: يحث ويرغب. ساهون: غافلون. يراءون: يظهرون خلاف ما يضمرون. الماعون: اسم جامع لكل ما ينتفع به من أدوات البيت، والإناء المعروف.

﴿ أرأيت الذي يكذب بالدين ﴾

هل عرفت يا محمد ذلك الذي يكذب بالجزاء والحساب في الآخرة، ولا يؤمن بما جاء به الرسول؟

﴿ فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين ﴾

إن هذا الذي يكذب بالدين من أوصافه السيئة أنه بخيل شرس الأخلاق. لذلك فإنه يؤذي اليتيم، ويدفعه بجفوة وغلظة، ولا يعطيه حقه. ومن بخله الشديد أنه لا يحث على مساعدة المساكين، ولا يعطيهم من ماله شيئا. وذلك كله لأنه لا يؤمن بأنه سيبعث يوم القيامة ويحاسب حسابا عسيرا. ثم ذكر الفريق الآخر المرائي الذي يعمل من أجل ان يظهر أمام الناس وهو كاذب مخادع فقال:

﴿ فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يرآءون ويمنعون الماعون ﴾.

فالهلاك لهؤلاء الذين يغفلون عن الصلاة، وإذا فعلوها فإنما يؤدونها نفاقا ورئاء إنهم يظهرون للناس أنهم أتقياء وهم كاذبون. كذلك فإنهم:

﴿ ويمنعون الماعون ﴾

ويمنعون عن الناس معروفهم ومعونتهم. وهؤلاء - موجودون في كل زمان وكل مكان. وتنطبق هذه الآية الكريمة على معظم العرب والمسلمين. ولا يمكن أن ننهض ونصير أمة ذات كرامة وسيادة إلا إذا أصلحنا أنفسنا وأعدنا النظر في تربية النشء تربية صالحة، وسرنا على تعاليم ديننا الحنيف مقتدين بسيرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه وسلفنا الصالح، وأخذنا بالعلم الصحيح.

تيسير التفسير · الصفحة ١٠٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ١٠٦٦