3.65-66
روى الطبري عن ابن عباس قال: " اجتمعت نصارى نجران وأحبار يهود عند رسول الله فتنازعوا عنده، فقالت الأحبار: ما كان ابراهيم إلا يهوديا، وقالت النصارى: بل نصرانيا. فأنزل الله تعالى ﴿ يأهل الكتاب لم تحآجون في إبراهيم... ﴾ الآية.
يا أهل الكتاب، لماذا تتنازعون وتجادلون في دين ابراهيم، كل منكم يدعي أن أبرهيم كان على دينه هو؟ ان ابراهيم له شريعة خاصة، وهو سابق في الوجود على التوراة والانجيل، فكيف يكون على شريعة واحدة منهما! أليست لكم عقول تدركون بها بطلان هذا الكلام الذي يناقض الواقع!!
ها أنتم جادلتم في أمر موسى وعيسى الذي لكم بهما معرفة كما تزعمون فكيف تجادلون في أمر ابراهيم، ولا ذكر لدينه وشريعته في كتبكم؟ من اين علمتم انه كان يهوديا أو نصرانيا؟ إن الله يعلم حقيقة ما تنازعتم فيه، اما انتم فلا تعلمون من هذا شيئا.
3.67-68
ان ابراهيم الذي اتفق اليهود والنصارى والمشركون على تعظيمه لم يكن على ملة أحد مهنم:، بل كان مائلا عن ذلك، مسلما لله مخلصا له، وما كان من المشركين.
اما أحق الناس بإبراهيم ونصرته وولايته فهم الذين أجابوا دعوته في زمنه فوحدوا الله مخلصين، والنبي محمد والذين آمنوا معه، أهل التوحيد الخالص، وهو دين ابراهيم، والله ناصر المؤمنين بالتأييد والتوفيق.