تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

101 - سورة القارعة

101.1-11

القارعة: القيامة. المبثوث: المنتشر، المتفرق. العهن: الصوف. المنفوش: المتطاير المنتشر. ثقلت موازينه: رجحت حسناته وكثرت. خفت موازينه: قلت حسناته وساءت اعماله. هاوية: من أسماء جهنم.

﴿ القارعة ما القارعة ومآ أدراك ما القارعة ﴾

يهول الله تعالى في هذه الآيات من وصف يوم القيامة التي تقرع قلوب الناس بما فيها من أحداث وشدائد، ﴿ ومآ أدراك ما القارعة ﴾ وأي شيء أعلمك يا محمد ما شأن القارعة في هولها على النفوس! إنها أكبر من أن يحيط بها الإدراك، أو يلم بها التصور.

﴿ يوم يكون الناس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش ﴾

في ذلك اليوم العصيب ينتشر الناس كالفراش المتفرق في الفضاء، لا يلوي أحد على احد، حيارى هائمين على وجوههم لا يدرون ما يفعلون، ولا ماذا يراد بهم. وتكون الجبال كالصوف الملون المتطاير في الهواء.

ثم بعد ان ذكر بعض أهوال ذلك اليوم بين حال الناس فيه وانقسامهم الى سعيد وشقي، فقال:

﴿ فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية ﴾

فأما الذي كثرت حسناته بسبب أعماله الصالحة فلا خوف عليه، لقد نجا، فهو في عيشة يرضاها وتطيب نفسه بها.

﴿ وأما من خفت موازينه فأمه هاوية ومآ أدراك ماهيه نار حامية ﴾

وأما من قلت حسناته وكثرت سيئاته بسبب سوء أعماله فمصيره جهنم يهوي فيها الى أسفل الدركات.

ومعنى أمه هاوية: إن مرجعه الذي يأوي إليه مهواة سحيقة في جهنم، والتعبير في غاية القسوة.

ثم جاء بعد ذلك استفهام كبير ﴿ ومآ أدراك ماهيه ﴾

ما أعلمك يا محمد ما هي الهاوية! يا له من استفهام! إنها ﴿ نار حامية ﴾ هي جهنم التي لا تبلغ حرارتها نار مهما سعرت وألقي فيها من وقود.. أعاذنا الله منها...

تيسير التفسير · الصفحة ١٠٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ١٠٦٠