تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

64 - سورة التغابن

64.1-6

ذات الصدور: الضمائر والسرائر. النبأ: الخبر الهام. وبال أمرهم: عاقبة اعمالهم السيئة، وأصل الوبال: الثقل والشدة، والوابل: المطر الشديد، والطعام الوبيل: الطعام الثقيل على المعدة. البينات: المعجزات.

تقدم الكلام على معنى التسبيح، وإن كل شيء في الوجود يسبح لله، وله الحمد على جميع ما يخلق ويقدر لأنه مصدر الخيرات، ومفيض البركات.

﴿ وهو على كل شيء قدير ﴾.

له قدرة مطلقة لا تتقيد بقيد.

﴿ يسبح لله.... ﴾

هو الذي خلقكم أيها الناس، فمنكم من كفر وجحد الألوهية، ومنكم المؤمن المصدق، وفي الحديث الصحيح:

" كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه ".

﴿ والله بما تعملون بصير ﴾

فهو رقيب على المخلوقات فيما تعمل، فيجازيهم على اعمالهم.

ثم ذكر النعمة الشاملة بخلق العالم كله على أتم ما يكون من الحكمة والعدل فقال:

﴿ خلق السماوات والأرض بالحق وصوركم فأحسن صوركم وإليه المصير ﴾.

خلق هذا الكون بالحكمة البالغة، وصور بني الانسان في أحسن تقويم، واليه المرجع يوم القيامة فينبئكم بأعمالكم، ويذهب كل إنسان الى مصيره المحتوم.

ان علمه محيط بهذا الكون العجيب لا تخفى عليه خافية، وإن علمه ليخترق الأنفس فيعلم ما في نفوسكم مما تسرون وتعلنون، ﴿ والله عليم بذات الصدور ﴾ فلا تخفى عليه خافية.

الم تبلغكم أيها الجاحدون اخبار الأمم السابقة من قبلكم كقوم نوح وهود وصالح ولوط وغيرهم من الأمم التي أصرت على الكفر والعناد، كيف حل بهم أشد العقاب والدمار، ولهم في الآخرة عذاب أشد واعظم!؟

لقد اصابهم ما أصابهم من العذاب لأنهم كانت تأتيهم الرسل بالمعجزات الظاهرة فأنكروا ذلك أشد الانكار وقالوا ﴿ أبشر يهدوننا؟ ﴾ يرشدوننا وهم مثلنا!! فانكروا بعثهم ﴿ وتولوا واستغنى الله ﴾ عنهم، ﴿ والله غني حميد ﴾ فهو غني عن الخلق أجمعين، وهو الحقيق بالحمد على ما انعم به على عباده من النعم التي لا تعد ولا تحصى.

تيسير التفسير · الصفحة ٩٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٩٧٩