تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قراءات:

قرأ الكسائي: لم يطمثهن: بضم الميم، والباقون: لم يطمثهن بكسر الميم. وقرأ ابن عامر: ﴿ تبارك اسم ربك ذو الجلال والإكرام ﴾ برفع ذو. والباقون: ذي الجلال بالجر.

ثم يأتي ختام هذه السورة الجليلة بالتنزيه والتبريك والتسبيح باسم الله الجليل الكريم الذي يبقى وجهه الكريم ويفنى كل شيء في هذا الكون. ﴿ تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام ﴾.

56 - سورة الواقعة

56.1-26

إذا وقعت: اذا حدثت. الواقعة: القيامة. لوقعتها: لوقوعها وحدوثها. كاذبة: كذب. رجت: زلزلت وحركت تحريكا شديدا. بست: فتتت. هباء: غبارا متفرقا. أزواجا: أصنافا. أصحاب الميمنة: هم الناجون الذين كتابهم بيمينهم. أصحاب المشأمة: الكافرون الذين يأخذون كتابهم بشمالهم. السابقون: هم الذين سبقوا الى عمل الخير في الدنيا. والمقربون: هم ارباب الحظوة والكرامة عند ربهم. ثلة: جماعة قد يكون عددها كثيرا، وقد يكون قليلا من غير تحديد. موضونة: وضن الشيء جعل بعضه على بعض، ويقال وضن السرير بالجوهر نسجه فهو موضون. ولدان مخلدون: أولاد صغار للخدمة يبقون على هذه الصفة دائما. أكواب: واحدها كوب.. معدة للشراب. أباريق: واحدها إبريق، معروف. وكأس من معين: إناء من شراب الجنة. لا يصدعون عنها: لا يصيبهم صداع بشرابهم يصرفهم عنها. ولا ينزفون: لا تذهب عقولهم. حور عين: نساء بيض. عيونهن جميلة واسعة. المكنون: المصون الذي لم تمسه الأيدي. لغوا: سقط القول. تأثيما: ما يستوجب الإثم.

إذا قامت القيامة فلا يستطيع أحد أن يكذب بها، لأن قيامها حق لا شبهة فيه. وهي خافضة للاشقياء، رافعة للمؤمنين السعداء. ويومئذ تزلزل الأرض، ويضطرب الكون، وتحل بالعالم أهوال وكوارث، وتتفت الجبال، وتصير كالهباء المتطاير في غير أماكنها.

والناس في ذلك اليوم ثلاثة اصناف، اصحاب الميمنة الذين يأخذون كتبهم بأيمانهم ويكونون في أسعد حال؛ وأصحاب المشأمة وهم الذين كفروا ويأخذون كتبهم بشمالهم.

والطبقة الثالثة، وهم السابقون الى الخيرات في الدنيا، يرتقون إلى الدرجات العليا في الآخرة. وأولئك هم المقربون عند الله، وهم في جنات النعيم يتمتعون فيها عند أكرم الأكرمين في أحسن مقام.

وهؤلاء المقربون جماعة كثيرة من الأمم السابقة وأنبيائهم، وقليل من أمة محمد صلى الله عليه وسلم بالنسبة اليهم، يجلسون على سرر منسوجة بالجواهر النفيسة، متكئين عليها متقابلين، يتحدثون بذكرياتهم وبكل ما يسرهم.

ويدور عليهم للخدمة ولدان مخلدون بأكواب وأباريق مملوءة مما لذ وطاب من شراب الجنة، وبكأس مملوءة خمرا من عيون جارية، لا يصيبهم من شربها صداع يصرفهم عنها، ولا تذهب بعقولهم.

ثم لهم طعام فاخر يشتمل على ما يشتهون من لحم طير وفاكهة منوعة، يختارون منها ما يحبون، وعندهم نساء حور عين في منتهى الجمال كأمثال اللؤلؤ المصون في صدفه.. كل هذا يعطونه جزاء بما كانوا يعملون في الدنيا من أعمال الخيرات.

وهم يعيشون في الجنة في أحسن حال لا يسمعون فيها كلاما لا ينفع، ولا حديثا يأثم سامعه، إلا سلاما، لأنهم في دار السلام.

قراءات:

قرأ حمزة والكسائي: وحور عين بالجر. والباقون: بالرفع.

تيسير التفسير · الصفحة ٩٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٩٤٧