110 - سورة النصر
110.1-3
النصر: الإعانة والتأييد، نصره: أعانه وأيده. الفتح: غلبة الأعداء وفتح البلاد، والمراد به هنا فتح مكة. أفواجا: جماعات جماعات، واحده فوج. واستغفره: اسأل المغفرة لك ولأمتك. توابا: كثير القبول لتوبة عباده.
﴿ إذا جآء نصر الله والفتح ﴾.
إذا نصرك الله يا محمد على أعدائك، وتحقق وعد الله بالنصر للمؤمنين وهزيمة المشركين، وفتح الله لكم دياركم ودخلتم مكة.
﴿ ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا ﴾
جماعات جماعات. وقد تحقق ذلك بعد فتح مكة، فدخل الناس في الإسلام أفواجا، وعم الإسلام جزيرة العرب.
﴿ فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا ﴾
فاشكر ربك، وسبح بحمده، ونزهه عن كل شريك - لما حقق لك وللمؤمنين من النصر العظيم - واطلب المغفرة لك ولأمتك من الله تعالى، فإنه يقبل التوبة، وبابه مفتوح دائما للتوابين.
روى الإمام أحمد عن عائشة رضي الله عنها قال
" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر في آخر أمره من قوله:
سبحان الله وبحمده، أستغفر الله وأتوب إليه. قال: إن ربي أخبرني أني سأرى علامة في أمتي، وأمرني إذا رأيتها أن أسبح بحمده وأستغفره إنه كان توابا. فقد رأيتها... ﴿ إذا جآء نصر الله والفتح... ﴾ "
رواه مسلم أيضا.
وهكذا تم النصر والفتح، وأشرقت الأرض بنور ربها، وعم الإسلام جوانب الأرض.
نسأل الله تعالى أن يلهم زعماءنا وكبراءنا التوفيق وسداد الرأي، فتجتمع كلمتهم على نصر دين الله وتتوحد صفوفهم، ويجتمع شملهم ليعملوا على انقاذ هذه الأمة ورد كرامتها واسترداد الأرض المقدسة بإذن الله.