3.139-141
لا تهنوا: لا تضعفوا. لا تحزنوا: لا تتألموا. الحزن ألم يعرض للنفس اذا فقدت ما تحب. القرح: الجرح، وألم الجرح. نداولها: نصرفها، ونعاقبها فنجعل الغلبة لهؤلاء تارة ولأولئك أخرى. وليمحص: ليطهر. وأصل التمحيص تخليص الشيء مما فيه من عيب. يمحق الكافرين: ينقصهم.
ولا تضعفوا عن الجهاد في سبيل الله بسبب ما نالكم من القتل والجروح والفشل يوم أحد، ولا تحزنوا على ما فقدتم من الشهداء في ذلك اليوم. وكيف يلحقكم الوهن والحزن، وانتم الغالبون بتأييد الله، جزاء ايمانكم، وحفاظا للحق الذي تدافعون عنه!؟ لقد مضت سنة الله أن يجعل العاقبة للمتقين.
وان يكن قد لحقكم يوم أحد قتل او جرح، فقد أصاب خصومكم مثله. لقد أوقعتم بهم يوم بدر، والأيام دولة بين الناس. هذه سنة الله في خلقه، يكون النصر لهؤلاء أحيانا ولأولئك أخرى، ولكن الغلبة النهائية دائما لمن اتبع الحق. وما هو الا اختبار للمؤمنين ليعلم الله الثابتين على الإيمان، وليكرم أناسا بالاستشهاد. كذلك ليخلص الله أحباءه المؤمنين من الذنوب، ويطهرهم من مرضى القلوب وضعفاء الإيمان، فيغدون صلابا على أيديهم يستأصل الكفر كله.
قراءات:
قرأ حمزة والكسائي وابن عياش عن عاصم " قرح " بضم القاف، والباقون بفتح القاف. وهما لغتان.