3.188-189
" روى الامام أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وغيرهم ان رسول الله سأل بعض احبار اليهود عن شيء فكتموا حقيقته، وأخبروه بغير الحقيقة، وخرجوا وقد أروه ان قد أخبروه بما سألهم عنه، واستحمدوا بذلك اليه، وفرحوا بما أتوا من كتمانهم إياه ما سألهم عنه "
وروى البخاري ايضا عن ابي سعيد الخدري أن رجالا من المنافقين كانوا اذا خرج رسول الله الى الغزو تخلفوا عنه وفرحوا بمقعدهم ذاك. فاذا قدم من الغزو واعتذروا اليه وحلفوا، وأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا. فنزلت هذه الآية.
ولا منافاة بين الروايتين، لأن الآية عامة في جميع ما ذكر. وهي وان كانت في اليهود والمنافقين ففيها ترهيب للمؤمنين، وتنسحب على كل من يحب أن يحمد بما لم يفعل. وقد جاء عن النبي في الصحيحين:
" من أدعى دعوى كاذبة ليتكثر بها لم يزده الله الا قلة ".
ومعنى الآية: لا تظنن أيها النبي ان الذين يفرحون دائما بما يأتون من أفعال قبيحة، ويحبون الثناء بما لم يفعلوه سيكونون في نجوة من العذاب، فقد أعد الله لهم عذابا عظيما يوم القيامة لا مفر منه. ولله ملك السماوات والأرض، وهو على كل شيء قدير، يؤاخذ المذنبين بذنوبهم ويثيب المحسنين على احسانهم.
قراءات
قرأ ابن كثير وأبو عمرو " لا يحسبن الذين يفرحون... " بفتح الياء وضم الباء.