33 - سورة الأحزاب
33.1-3
اتق الله: اعمل صالحا وأطع الله. وتوكل على الله: اعمل وفوض أمورك اليه. وكيلا: حافظا.
في هذه الآيات الكريمة توجيه للنبي الكريم ان يستمر على تقواه حتى يكون قدوة للمؤمنين، وان لا يخدع بالكافرين والمنافقين بل يظل حذرا منهم ومن مكايدهم، وأن يعمل بما يوحيه الله إليه ومن ثم يتوكل على الله ويفوض جميع أموره اليه، ﴿ وكفى بالله وكيلا ﴾ يحفظه ويحرسه ويمنع عنه كل شر، وقد فعل.
قراءات:
قرأ ابو عمرو: بما يعملون خبيرا، والباقون: بما تعملون بالتاء.
33.4-5
تظاهرون: تقولون للمرأة: انت علي كظهر أمي، وكانت عادة في الجاهلية، اذا قال الرجل لزوجته هذا القول حرمت عليه ابدا. فجاء الاسلام وأبطل هذه العادة وجعل الحرمة مؤقتة وعليها غرامة. الأدعياء مفردها دعي: هو الذي يتبناه الانسان. وكان ذلك معمولا به في الجاهلية وصدر الاسلام ثم حرم بهذه الآيات. السبيل: طريق الحق. أقسط: اعدل. مواليكم: أولياؤكم. المولى له عدة معان: المولى الرب، والمالك، والولي المحب، والصاحب، والجار، والقريب من العصبة كالعم وابن العم ونحو ذلك، والمعتق والعبد....
﴿ ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ﴾ حتى يطيع بأحدهما ويعصي بالآخر، وكان العرب في الجاهلية يقولون: للرجل الذكي قلبان، وهذه خرافة.
وما جعل زوجة أحدكم حين يقول لها: أنت علي كظهر أمي، أما له حقيقة، فأبطلوها، وعلى من تفوه بها كفارة.
﴿ وما جعل أدعيآءكم أبنآءكم.... ﴾ حرم الإسلام ان يتخذ الانسان ولدا او بنتا ويقول هذا ابني، أرثه ويرثني، وأمرنا ان ندعوهم لآبائهم، فاذا لم نعلم آباءهم فانهم إخواننا في الدين وموالينا واحبابنا.
ويرفع الله عنا الحرج بما أخطأنا به: ﴿ وليس عليكم جناح فيمآ أخطأتم به ﴾ ويحذرنا من ان نتعمد الأعمال الممنوعة، ومع هذا فانه غفور رحيم.
قراءات:
قرأ ابن كثير وابو عمرو ونافع: اللاء بهمزة مكسورة بدون ياء. والباقون: اللائي بهمزة بعدها ياء.
وقرأ نافع وابن كثير وابو عمرو: تظهرون، بفتح التاء وتشديد الظاء والهاء المفتوحتين. وقرأ ابن عامر: تظاهرون، بفتح التاء وتشديد الظاء بعدها الف. وقرأ عاصم: تظاهرون، بضم التاء وفتح الظاء بدون تشديد كما هو في المصحف.