46 - سورة الأحقاف
46.1-6
أجل مسمى: يوم القيامة. أنذروا: اعلموا وخوفوا. تدعون: تعبدون. أم لهم شرك: ام لهم نصيب. او أثارة من علم: بقية من علم. واذا حشر الناس: اذا جمعوا يوم القيامة.
افتتحت سورة الاحقاف بحرفين من حروف الهجاء مثل كثير من السور غيرها وقد تقدم الكلام على ذلك، وكذلك نص الآية ﴿ تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ﴾ مثل افتتاح سورة الجاثية.
ما خلقنا هذا الكون العجيب الا على نواميس ثابتة، وحكمة بالغة، والى أمد معين هو يوم القيامة.. أما الذين كفروا بالله ورسله فهم معرضون عما أنذروا به من انهم يبعثون بعد الموت للحساب والجزاء.
ثم يرد الله تعالى على من يعبد غيره من المشركين فيأمر الرسول الكريم أن يقول لهم: أخبروني عن آلهتكم التي تعبدونها من دون الله؟ هل خلقوا شيئا في هذه الدنيا، ام أنهم شاركوا في خلق السماوات؟ ان كان ما تدعون حقا فأتوني بكتاب من قبل هذا القرآن، او أي أثر من علم الأولين تستندون اليه في دعواكم ﴿ إن كنتم صادقين ﴾.
وأي ضلال أكبر ممن يعبد معبودات لا تسمع ولا تنطق ولا تستجيب أبدا! والمشركون مع ذلك غافلون عن هذه الحقيقة.
حين يجمع الناس للحساب يوم القيامة تتبرأ هؤلاء المعبودات من المشركين وتغدو أعداء لمن عبدوهم ﴿ وكانوا بعبادتهم كافرين ﴾ ومثله قوله تعالى:
واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا
[مريم: 81-82].