تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3.52-54

أحس: شعر وأدرك. الانصار: الاعوان المناصرون. الحواريون: مفرده حواري وهو صفي الانسان وناصره. المكر، من العبد: تدبير سيء خفي، ومن الله: إبطال تدابيرهم السيئة.

فلما شعر عيسى من قومه اليهود إصرارا على نكران رسالته وتكذيبا لمعجزاته وصدوفا رغم كل ما قدمه لهم من نصائح ومواعظ قال لأتباعه وتلاميذه: من الذين ينصرونني باتباعي، وينصرفون الى تأييد الله ودينه ورسوله؟ فقال خاصة أصحابه: نحن أنصار دين الله ومحبوه، لقد آمنا بك وبرسالتك من عنده، فاشهد علينا أيها الرسول أنا مؤمنون بدعوتك، منقادون لربك، مخلصون في عبادتنا له.

وقد طلبوا شهادة عيسى لهم لأن الرسل يشهدون لأممهم يوم القيامة، ثم تضرعوا الى الله بقولهم: ربنا، آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين لرسولك بالتبليغ، وعلى بني اسرائيل بالكفر والجحود.

أما الذين أعرضوا عن عيسى من قومه فقد طفقوا يكيدون له ويمكرون في تلفيق شيء يحاربون به دعوته، لكن الله أبطل كيدهم فلم ينجحوا، والله أحكم المدبرين وأقواهم.

3.55-58

واذكر أيها النبي اذ قال الله: يا عيسى، اني متسوف أجلك، لن أدع أحدا يقتلك، ثم أرفعك الى محل كرامتي، فتنجو من أعدائك. اما الذين اتبعوك ولم ينحرفوا عن دينك فسأجعلهم أقوى من الذين لم يهتدوا بهديك الى يوم القيامة. واخيرا ترجعون إلي جميعا يوم القيامة فأقضي بينكم في الذي تنازعتم فيه من أمر الدين، وأجازي كلا بما يستحق.

أما الذين كذبوك فأعذبهم عذاب الخزي والنكال بتسليط الأمم عليهم في الدنيا، وبنقمتي عليهم في الآخرة. ولن يجدوا من ينصرهم من عذابي الأليم في ذلك اليوم.

وأما الذين تقلبوا رسالتك واهتدوا بهدي الله، حين أقروا بنبوتك وما جئتهم به من الحق فسأوفيهم أجرهم كاملا غير منقوص.

هذه أخبار مريم وعيسى وبني اسرائيل والحواريين التي نود ان نقرئها اياك يا محمد باعتبارها بعض القرآن الحكيم الذي يبين وجوه العبر في الأخبار والحكم، فيهدي المؤمنين الى اتباع ربهم. وأنت ترى أن فيها حجة بالغة على من حاجك من وفد نجران، ويهود بني اسرائيل.

قراءات:

قرأ حفص ورويس " فيوفيهم " بالياء كما هو هنا. والباقون " فنوفيهم " بالنون.

تيسير التفسير · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ١٢٧