3.49-51
الأكمه: الذي ولد أعمى. البرص: داء خبيث يحدث بياضا في الجلد ويجعله يتقشر، ويسبب للمصاب به حكا مؤلما.
لقد خلق الله عيسى ابن مريم على حال خاصة وبعثه رسولا الى بني اسرائيل مستدلا على صدق رسالته اليهم بمعجزات من الله قائلا: لقد جئتكم بهذه المعجزات من عند الله، فأنا أصور لكم من الطين مثل صورة الطير ثم أنفخ فيها فتحيا طيورا عادية بارادة الله، وأشفي الأعمى فيعود بصيرا، والأبرص فيبرأ من دائه، بل وأحيي الموتى، وكل ذلك بإذن الله وارادته. وأخبركم بما تدخرون في بيوتكم من مأكول وغيره. ان كل هذه المعجزات إنما أظهرها الله على يدي حجة قاطعة على صحة نبوتي وصدق رسالتي إليكم لعلكم تؤمنون بي وتصدقونني.
لقد جئتكم مصدقا لشريعة توراة موسى لا ناسخا لها ولا مخالفا لشيء من أحكامها، لأخفف عنكم بعض الأحكام المشددة فيها، فأحل لكم بعض الذي حرم عليكم فيها. ومن واجبكم ان تخشوا الله وتطيعوني، فهو ربي وربكم، فاعبدوه وأخلصوا له الطاعة. فليس ما أمرتكم به الا الطريق السوي الذي أجمع عليه الرسل كلهم قبلي، لأنه هو الموصل الى خير الدنيا والآخرة.
من هذا يتبين ان عيسى عليه السلام نبي مرسل، لم يدع أنه إله او ابن الإله.
قراءات:
قرأ أهل المدينة ونافع " فيكون طائرا باذن الله " ، وقرأ نافع " اني اخلق " بكسر همزة ان.