تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

71 - سورة نوح

71.1-12

ليلا ونهارا: دائما. جعلوا أصابعهم في آذانهم: سدوا آذانهم حتى لا يسمعوا. استغشوا ثيابهم: تغطوا بها لئلا يروا. يرسل السماء عليكم: يرسل المطر. مدرارا: غزيرا.

لقد اخبر الله تعالى في أول هذه السورة الكريمة أنه أرسل نوحا الى قومه لينذرهم بأسه قبل أن يأتيهم عذاب شديد. فقال نوح: يا قوم إني نذير لكم، فعليكم أن تعبدوا الله وحده وتطيعوه، فإن أطعتم وآمنتم يغفر لكم ذنوبكم ويمد في أعماركم ﴿ إلى أجل مسمى ﴾ ووقت محدد، إن أمر الله اذا جاء لا يرد ولا يؤجل ﴿ لو كنتم تعلمون ﴾.

فعصاه قومه ولم يستجيبوا له فقال: يا رب، لقد دعوت قومي لعبادتك ليلا ونهارا فلم تزدهم دعوتي لهم إلا فرارا من دينك، وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم، سدوا مسامعهم بأصابعهم وغطوا رؤوسهم بثيابهم حتى لا يسمعوا الحق وأصروا على كفرهم ﴿ واستكبروا استكبارا ﴾. ثم إني دعوتهم بأعلى صوتي جهارا، كما دعوتهم سرا، وقلت لهم: ﴿ استغفروا ربكم إنه كان غفارا ﴾ يغيثكم ويرسل الأمطار عليكم غزيرة تخصب أرضكم وتحيي زروعكم، ويمدكم بالأموال والبنين، ﴿ ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ﴾ تجري من تحتها، لتعيشوا بأحسن حال.

قراءات:

قرأ عاصم وحمزة وابو عمرو: ان اعبدوا الله بكسر النون لالتقاء الساكنين. والباقون: أن اعبدوا الله بضم النون. وقرأ الجمهور: دعائي بفتح الياء. وقرأ الكوفيون ويعقوب: دعائي باسكان الياء كما هو في المصحف.

تيسير التفسير · الصفحة ١٠٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ١٠٠٣