تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3.100-101

بعد ان وبخت الآية أهل الكتاب على كفرهم، وصدهم المؤمنين عن الإيمان، وفتنتهم لهم بدعواهم ان سبيل الله معوجة - نصح الله المؤمنين وحذرهم مما يثيره بعض أهل الكتاب من الشبه قائلا: أيها المؤمنون، إن تطيعوا بعض أهل الكتاب فيما يلقونه اليكم ويبثونه بينكم فإنهم سيردونكم الى الكفر بعد الإيمان، وترجعون الى الكفر.

وكيف تكفرون بالله، وتضلون بعد الإيمان، والقرآن يتلى عليكم ورسول الله بينكم! ان من يستمسك بدين الله وكتابه فقد اهتدى الى الصراط المستقيم الذي يوصلكم الى الله.

3.102-103

بعد ان حذر الله المؤمنين ان لا يتأثروا بخطة أهل الكتاب في أفانين حيلهم والاعتزاز بمتاع الحياة - وجه اليهم النداء كي يلتزموا قاعدتين من أهم الدعائم التي يقوم عليها المجتمع السليم وهما: الإيمان بالله وتقواه في كل لحظة، والوحدة على سبيل الحق، فهي الميزة التي تجعل من المسلمين قوة تصنع العجائب.

يا أيها الذين آمنوا خافوا الله كما يجب، بأداء فروضه وتجنب مناهيه.

فسر عبد الله بن مسعود الصحابي الجليل تقوى الله بقوله: " تقوى الله أن يطاع فلا يعصى، ويشكر فلا يكفر، ويذكر فلا ينسى ".

ولا تموتن أيها المسلمون الا ونفوسكم خالصة لله. إن عليكم ان تحافظوا على أداء الواجبات، وتتمسكوا بدين الله وكتابه الكريم مجتمعين. إياكم والفرقة، فإنها أكبر داء يهدم مجتمعكم، وتذكروا نعمة الله عليكم حين كنتم في الجاهلية أعداء متفرقين فجمعكم على الإسلام وآلف بين قلوبكم فصرتم بنعمته إخوانا متحابين. لقد كنتم من جراء جاهليتكم العمياء وتفرقكم على طرف حفرة من النار يوشك ان ينهار في جهنم، فخلصكم الله من ذلك بالإسلام، وهو يبين لكم آياته لطرق الخير لعلكم تهتدون.

تيسير التفسير · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ١٤٠