تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

48 - سورة الفتح

48.1-5

فتحنا لك فتحا مبينا: نصرناك نصرا بينا ظاهرا. وكان صلح الحديبية نصرا كبيرا للنبي الكريم، إذ كان سببا في فتح مكة. قال الامام الزهري: لم يكن فتح اعظم من صلح الحديبية، اختلط المشركون بالمسلمين وسمعوا كلامهم فتمكن الاسلام من قلوبهم وأسلم في ثلاث سنين خلق كثير كثر بهم سواد الاسلام، فما مضت تلك السنون الا والمسلمون قد جاؤا الى مكة في عشرة آلاف ففتحوها. السكينة: الطمأنينة والثبات.

إنا فتحنا لك يا محمد فتحا ظاهرا عظيما بذلك الصلح الذي تم على يديك في الحديبية، وكان نتيجته الكبرى استيلاءك على مكة وازالة الكفر منها.

ليغفر الله لك، بسبب جهادك وصبرك، ما تقدم من ذنبك وما تأخر، ويتم نعمته عليك بإعلاء شأن دينك، وانتشاره في البلاد، ورفع ذكرك في الدنيا والآخرة، ويهديك صراطا مستقيما في تبليغ الرسالة واقامة الدين، وينصرك على أعدائك نصرا فيه عز ومنعة.

ان الله هو الذي انزل الطمأنينة في قلوب المؤمنين في المواقف الحرجة ووسط المخاوف والشدائد ليزدادوا بها يقينا، ولله جنود السماوات والأرض يدبر أمرها كما يشاء، ويسلطها على من يشاء لتأديبه، وكان علم الله محيطا بكل شيء.

ليدخل الله المؤمنين والمؤمنات بالله ورسوله جنات تجري من تحتها الانهار، ماكثين فيها أبدا، ويمحو عنهم سيئاتهم، وكان ذلك الجزاء عند الله فوزا عظيما.

تيسير التفسير · الصفحة ٩١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٩١١