تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم يتجهون بقلوب خاشعة تطلب المغفرة الواسعة، والوفاة مع الأبرار فيبتهلون: يا ربنا، إننا سمعنا رسولك الكريم يدعو الى الإيمان بك، فأطعناه وآمنا، فاغفر لنا ذنوبنا كبيرها وصغيرها، وكفر عنا سيئاتنا واجعلنا في الآخرة من عبادك الأخيار. أعطنا يا رب ما وعدتنا على ألسنة رسلك الكرام من حسن الجزاء في الدنيا كالنصر والتأييد، ومن النعيم في الآخرة. لا تفضحنا يا رب ولا تهتك سترنا يوم القيامة، انك لا تخلف ما وعدت به جزاء الإيمان وصالح الأعمال.

ولقد استجاب لهم ربهم طلبهم بعد تلك المناجاة اللطيفة، والدعاء الخالص، فطمأنهم الى انه لا يضيع ثواب عامل، ذكرا كان أم أنثى، فكلهم سواء في الانسانية.

وفي هذه الآية نص على ان الذكر والأنثى متساويان عند الله ولا تفاضل بينهما الا بالأعمال.

بعد ذلك ينتقل البحث الى المهاجرين من مكة، فالذين هاجروا يريدون وجه الله، أو أخرجوا من ديارهم ونالهم الأذى في سبيل الله، وقاتلوا وتعرضوا للقتل قد كتب الله على نفسه ان سيمحو عنهم سيئاتهم، ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار. والله وحده عنده الثواب الجميل.

قراءات:

قرأ حمزة والكسائي " وقتلوا وقاتلوا " ، وقرأ ابن كثير وابن عامر " وقتلوا " بتشديد التاء.

تيسير التفسير · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ١٧٥