تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذلك قال الله تعالى معقبا على اعترافهم بجرمهم ﴿ فما تنفعهم شفاعة الشافعين ﴾ فهم بعد اتصافهم بهذه الصفات واعترافهم بجريمتهم لا يمكن ان يشفع لهم احد، لأن لهم النار خالدين فيها ابدا.

ثم اكد توبيخهم والتقريع عليهم بقوله:

﴿ فما لهم عن التذكرة معرضين ﴾

فما لهم عن التذكير بالقرآن والعظة به منصرفين، كأنهم حمير فرت من أسد يطاردها ليفترسها.

ثم بين انهم بلغوا في العناد حدا لا يتقبله عقل، فقال:

﴿ بل يريد كل امرىء منهم أن يؤتى صحفا منشرة ﴾

فكل واحد منهم يريد ان ينزل عليه كتاب مفتوح من السماء. وكانوا يقولون: إن كان محمد صادقا فليصبح عند رأس كل واحد منا صحيفة فيها براءة من النار ﴿ كلا ﴾: زجر وتوبيخ على اقتراحهم لتلك الصحف، ﴿ بل لا يخافون الآخرة ﴾ لانهم لم يؤمنوا بها. ﴿ كلا إنها تذكرة ﴾ حقا ان القرآن تذكرة بليغة كافية، فمن شاء ان يذكره ولا ينساه فعل.

وما يذكرون الا بمشيئة الله، هو أهل لأن يتقى، وأهل لان يغفر لمن اتقاه.. بابه مفتوح دائما. والحمد لله رب العالمين.

قراءات:

قرأ الجمهور: اذا دبر اذا بالف بعد الذال، ودبر بوزن ضرب. وقرأ نافع وحمزة وحفص: اذ ادبر، اذ بسكون الذال، وأدبر بوزن أكرم. ودبر وأدبر لغتان.

75 - سورة القيامة

تيسير التفسير · الصفحة ١٠١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ١٠١٤