تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

15 - سورة الحجر

15.1-5

ربما: بتشديد الباء وتخفيفها، تفيد التقليل. ذرهم: اتركهم.

﴿ تلك آيات الكتاب وقرآن مبين ﴾.

الف، لام، را... من هذه الأحرف تتالف آيات الكتاب المعجزة، وهي القرآن الواضح المبين الذي يبين لمن تأمله وتدبره رشده وهداه.

﴿ ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ﴾.

سيأتي يوم يتمنى فيه الذين كفروا لو كانوا مسلمين في دار الدنيا، وهو يوم القيامة عندما يرون العذاب، لكن هذا التمني لن يفيدهم شيئا.

قراءات:

قرأ نافع وعاصم: " ربما " بفتح الباء بدون تشديد. والباقون: " ربما " بالتشديد.

﴿ ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون ﴾.

دعهم أيها الرسول في غفلتهم، يأكلون، ويتمتعون في شهواتهم ولذاتهم، وتلهيهم الآمال.. فسوف يعلمون سوء أعمالهم عندما يرون العذاب. وفي هذا وعيد شديد.

﴿ ومآ أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم ﴾.

إننا لم نهلك أيا من الأمم السابقة إلا بعد أجل مقدر لا ينسى ولا يغفل. هذه سنة الله الماضية التي لا تتخلف، وهلاك الأمم مرهون بآجالها، وهذا ما أكده بقوله تعالى:

﴿ ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون ﴾.

فلا يغرنهم تخلف العذاب عنهم فترة من الزمن، فإن أجلهم آت لا يسبقونه ولا يتأخرون عنه.

تيسير التفسير · الصفحة ٥٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٥٥٢