تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهنا عند قوله تعالى ﴿ واسجد واقترب ﴾ موضع سجدة عند غير الإمام مالك.

97 - سورة القدر

97.1-5

القدر: العظمة والشرف. الروح: جبريل. سلام هي حتى مطلع الفجر: أمن من كل أذى وشر في تلك الليلة حتى وقت طلوع الفجر.

لقد بدأنا ننزل القرآن على محمد في ليلة القدر والشرف. ولقد تم إنزاله جميعا في ثلاثة وعشرين عاما.

ثم اشار الى أن فضل تلك الليلة لا يحيط به إلا هو فقال:

﴿ ومآ أدراك ما ليلة القدر ﴾

وما أعلمك يا محمد ما ليلة القدر والشرف! هي أعظم ليالي الدنيا على الاطلاق، لقد فرق الله فيها كل أمر حكيم، وفيها وضعت أعظم قيم وتعاليم، وقررت أقدار أمم ودول وشعوب. بل إنها اكثر واعظم، ففيها نزل أعظم منهج الى الأرض دليلا للناس الى الحياة الكريمة الفاضلة.

ثم بين مقدار فضلها فقال:

﴿ ليلة القدر خير من ألف شهر ﴾

إنها ليلة عظيمة مباركة، العبادة فيها خير من عبادة ألف شهر. ومن فضلها العظيم أنها:

﴿ تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر ﴾

تنزل الملائكة وجبريل الى الأرض في تلك الليلة بإذن ربهم مع بركات الله ورحمته. فهي بمثابة عيد للمسلمين لنزول القرآن فيها، وليلة شكر على الإحسان والإنعام بذلك. وتشاركهم فيها الملائكة مما يشعر بعظمتها وبقدر الانسان كخليفة لله على الأرض. ومن فضلها أيضا قوله تعالى ﴿ سلام هي حتى مطلع الفجر ﴾ فهي سلام من أول ليلها الى طلوع الفجر، وأمان من الأذى والشر حتى ذلك الحين.

والحق، أن ليلة القدر من العظمة بحيث تفوق حقيقتها حدود الإدراك البشري، فهي ليلة عظيمة باختيار الله لها لبدء تنزيل هذا القرآن العظيم، وإفاضة هذا النور على الوجود كله، لما تضمنه هذا القرآن من عقيدة وشريعة وآداب.

وفي الحديث الصحيح أن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله ان وافقت ليلة القدر فما أقول؟ قال: قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني.

قراءات:

قرأ الكسائي وخلف: مطلع بكسر اللام. والباقون: مطلع بفتح اللام.

تيسير التفسير · الصفحة ١٠٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ١٠٥٦