تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

108 - سورة الكوثر

108.1-3

الكوثر: الخير الكثير، ونهر في الجنة. شانئك: مبغضك. يقال: شنأ يشنأ. شنئا، وشنآنا: أبغض. واسم الفاعل شانئ. والمؤنث شانئة. الأبتر: المنقطع عن كل خير.

﴿ إنآ أعطيناك الكوثر ﴾

الخطاب للرسول الكريم جاء تسلية عما يلاقيه من أذى وأن العاقبة له. لقد أعطيناك يا محمد الخير الكثير من النبوة والدين والحق والعدل وكل ما فيه سعادة الدنيا والآخرة.

﴿ فصل لربك وانحر ﴾

أقدم على الصلاة لربك شكرا له على ما أعطاك، وانحر الإبل ليأكل منها الفقير والمسكين.

ثم بعد ان بشره بهذا الخير الكثير، وطالبه بالشكر عليه - زاد في البشرى بأن كل من يبغضه ويكيد له منقطعون مبتورون. وقد كان ذلك.

﴿ إن شانئك هو الأبتر ﴾

إن مبغضك يا محمد هو المنقطع عن كل خير. وقد حقق الله له ذلك فانقطع ذكر كل المشركين من العرب وغيرهم، فيما بقي ذكره خالدا في العالمين.

109 - سورة الكافرون

109.1-6

الخطاب للنبي الكريم عليه الصلاة والسلام. وكان المشركون من زعماء قومه عرضوا عليه أن يعبدوا الله سنة على ان يعبد النبي الكريم آلهتهم سنة مثلها. فنزلت هذه السورة جوابا لهم: ﴿ قل ﴾ يا محمد لهؤلاء المشركين الذين سألوك أن تعبد آلهتهم على أن يعبدوا إلهك ﴿ يأيها الكافرون ﴾ بالله ﴿ لا أعبد ما تعبدون ﴾ من غير الله من الأوثان والأصنام. ﴿ ولا أنتم عابدون مآ أعبد ﴾ وهو الله وحده. ولا أنا عابد مثل عبادتكم، لأنكم مشركون.

أكد هذا كله بالتكرار حتى يقطع أطماعهم، ويبين أنه يعبد إلها واحدا، وأن دينه هو دين الحق. ﴿ لكم دينكم ولي دين ﴾ فلكم دينكم الذي اعتقدتموه، ولي ديني الذي ارتضاه لي ربي.

قراءات:

قرأ نافع وابن كثير وحفص عن عاصم: لي دين بفتح الياء. والباقون: لي دين بكسر اللام وسكون الياء.

تيسير التفسير · الصفحة ١٠٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ١٠٦٧