تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3.106-107

بياض الوجوه: سرورها وفرحها. سواد الوجوه: مساءتها وخزيها.

متى يكون ذلك العذاب العظيم للذين تفرقوا واختلفوا؟ سيكون ذلك يوم القيامة عندئذ تبيض بالسرور وجوه المؤمنين لما تعلم من حسن العاقبة، وتسود بالكآبة والحزن وجوه الكافرين، ويقال لهم: أكفرتم بعد أن فطرتم على الإيمان وجاءتكم البينات عليه! إذن ذوقوا العذاب الحق جزاء كفركم.

أما الذين ابيضت وجوههم سرورا فإنهم يدخلون الجنة التي أعدها الله لهم وجعلهم فيها خالدين.

3.108-109

تلك الآيات الواردة بجزاء المحسن ومجازاة المسيء انما هي من عند الله نتلوها عليك يا محمد مقررة للحق والعدل. والله لا يريد ظلما لأحد من الناس أجمعين، فهو مالك العباد والمتصرف في شئونهم بحسب سنته الحكيمة التي لا تتغير ولا تتبدل، وإليه مصيرهم أجمعين. والظلم الوارد هنا والذي ينفيه تعالى عن نفسه هو ما ينافي مصلحة العباد من حاجتهم الى العدالة.

3.110

إنكم يا أمة محمد، اي مطبقي شريعته حقا، أفضل أمة خلقها الله تعالى لنفع الناس، وستظلون كذلك ما دمتم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر، وتؤمنون بالله ايمانا صادقا.. يصدق هذا الوصف على الذين خوطبوا به أولا، وهم النبي الكريم وأصحابه الذين آمنوا بالله حقا، واعتصموا بحبل الله المتين، ونهوا عن المنكر وأمروا بالمعروف. وقد دام الحال كذلك على كل من جاء بعدهم وطبق تعاليم الإسلام. كما ظلت هذه الأمة خير الأمم حتى تركت الإسلام وبعدت عنه، فتفرقت وتمزقت وآلت أحوالها الى ما نراه اليوم.

ولو صدق اليهود والنصارى في إيمانهم مثلكم لكان خيرا لهم مما هم عليه الآن، ومع هذا فمنهم المؤمنون المخلصون في عقائدهم وأعمالهم، كعبد الله بن سلام، ورهطه، وأكثرهم فاسقون خارجون عن دينهم وعن حدود الايمان وواجباته.

تيسير التفسير · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ١٤٣