3.131
﴿ واتقوا النار التي أعدت للكافرين ﴾ بالتحرز عن متابعتهم في الربا ونحوه. روي عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه كان يقول: هي أخوف آية في القرآن، حيث أوعد الله المؤمنين بالنار المعدة للكافرين إن لم يتقوه.
3.132
﴿ وأطيعوا الله والرسول ﴾ أي: في ترك الربا ونحوه ﴿ لعلكم ترحمون ﴾.
3.133
﴿ وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة ﴾ أي: إلى ما يؤدي إليهما من الاستغفار والتوبة والأعمال الصالحة. وقوله: ﴿ عرضها السموت والأرض ﴾ أي: كعرضهما، كما قال في سورة الحديد:
سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السمآء والأرض
[الحديد: 21].
وفي العرض وجهان:
الأول: أنه على حقيقته. وتخصيصه بالذكر تنبيها على اتساع طولها، فإن العرض في العادة أدنى من الطول، كما قال تعالى في صفة فرش الجنة:
بطآئنها من إستبرق
[الرحمن: 54]. أي: فما ظنك بظاهرها؟ فكذا هنا.
والثاني: أنه مجاز عن السعة والبسطة. قال القفال: ليس المراد بالعرض ههنا ما هو خلاف الطول، بل هو عبارة عن السعة، كما تقول العرب: بلاد عريضة، ويقال: هذه دعوى عريضة أي: واسعة عظيمة. والأصل فيه أن ما اتسع عرضه لم يضق وما ضاق عرضه دق، فجعل العرض كناية عن السعة. وقال الزمخشري: المراد وصفها بالسعة والبسطة. فشبهت بأوسع ما علمه الناس من خلقه تعالى وأبسطه - والله أعلم - ﴿ أعدت للمتقين ﴾.