3.51
﴿ إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا ﴾ أي: ما آمركم به ﴿ صراط مستقيم ﴾.
3.52
﴿ فلمآ أحس عيسى منهم ﴾ أي: من بني إسرائيل ﴿ الكفر ﴾ أي: علمه ووجده منهم ﴿ قال من أنصاري إلى الله ﴾ جمع نصير. والجار متعلق بمحذوف وقع حالا. أي: من أنصاري متوجها إلى الله ملتجئا إليه ﴿ قال الحواريون ﴾ وهم طائفة من بني إسرائيل انتدبت للإيمان بالمسيح عليه السلام فوازروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه - جمع حواري - وهو الناصر أو المبالغ في النصرة والوزير والخليل والخالص كما في التوشيح ﴿ نحن أنصار الله ﴾ أي: أنصار دينه ورسوله ﴿ آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون ﴾ أي: منقادون لرسالتك.
ولما أشهدوه عليه السلام أشهدوا الله تعالى الآمر بما أنزل من الإيمان به وبأوامره فقالوا:
﴿ ربنآ آمنا بمآ أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا... ﴾.
3.53
﴿ ربنآ آمنا بمآ أنزلت واتبعنا الرسول ﴾ فأشهدناك على ما نحن عليه من تصديقنا دعواه ﴿ فاكتبنا ﴾ أي: جزاء على إشهادنا إياك ﴿ مع الشهدين ﴾ أي: مع الذين يشهدون بوحدانيتك. وهم المتقدمون في آية
شهد الله
[آل عمران: 18] أو مع الأنبياء الذين يشهدون لأتباعهم.
لطيفة
جاء في إنجيل متى في الإصحاح العاشر ما يأتي:
(1) ثم دعا تلاميذه الاثنى عشر وأعطاهم سلطانا على أرواح نجسة حتى يخرجوها ويشفوا كل مرض وكل ضعف.
(2) وأما أسماء الاثنى عشر رسولا فهي هذه. الأول: سمعان الذي يقال له بطرس واندراوس أخوه. يعقوب بن زبدي ويوحنا أخوه.
(3) فبلسس وبرثو لماوس. توما ومتى العشار. يعقوب بن حلفى، ولباوس الملقب تداوس.
(4) سمعان القانوي ويهوذا الإسخريوطي الذي أسلمه.
وكانوا يسمون رسل عيسى عليه السلام، لأنه بعثهم إلى الإسرائيليين الضالين يدعونهم إلى الحق الذي جاء به، فبذلوا الجهد في بثه وانتشاره وإقامته، إلى أن جاء بولس فسلبهم بخداعه، دين المسيح الصحيح، فلم يسمعوا له بعد من خبر، ولا وقفوا له على أثر، وطمس لهم رسوم التوراة، وحلل لهم كل محرم، كما بين ذلك في غير هذا الموضع.