89.20
أي حبا كثيرا شديدا، لا تنفقونه في سبيل الله، تحرصون عليه في الدنيا، وتعدلون عن أمر الآخرة.
89.21
معناه: كلا ما هكذا ينبغي أن يكون الأمر، فلا تفعلوا ذلك، وانزجروا عنه وارتدعوا، و ﴿ كلا ﴾ كلمة ردع وزجر، ثم أوعدهم فقال تعالى ﴿ إذا دكت الأرض ﴾ أي ستذكرون وتندمون إذا زلزلت الأرض، قصرت بعضها ببعض حتى استوت الأرض، وصارت كالصخرة الملساء، وتكسر كل شيء على ظهرها.
89.22
أي وجاء أمر ربك بالمجازاة والمحاسبة، والملائكة صفوف صفا بعد صف عند حساب الناس، يشاهدون ما يجري عليهم، ويقال: إن الملائكة يصفون صفا واحدا حول الجن والإنس يحيطون بهم.
89.23
قوله تعالى: ﴿ وجيء يومئذ بجهنم ﴾؛ جاء في التفسير: أنها تقاد يوم القيامة بسبعين ألف زمام، على كل زمام سبعين ألف ملك، لها تغيظ وزفير، ويكشف عنها غطاؤها حتى يراها العباد، قال الله تعالى:
وبرزت الجحيم لمن يرى
[النازعات: 36].
قوله تعالى: ﴿ يومئذ يتذكر الإنسان ﴾؛ أي يتحسر ويندم على ما فاته لما رأى النار والعذاب، ﴿ وأنى له الذكرى ﴾؛ أي ومن أين له في ذلك الوقت توبة تنفعه، أو عظة تنجيه.
89.24-26
قوله تعالى: ﴿ يقول يليتني قدمت لحياتي ﴾؛ أي يا ليتني عملت في حياتي الفانية لحياتي الباقية، ﴿ فيومئذ لا يعذب عذابه أحد * ولا يوثق وثاقه أحد ﴾؛ قراءة العامة بكسر الذال، و(يوثق) بكسر الثاء، معناه: لا يعذب كعذاب الله أحد، ولا يوثق كوثاقه أحد.
وقرأ الكسائي ويعقوب بفتح الذال والثاء، ومعناه: لا يعذب عذاب الكفار الذي لم يقدموا لحياتهم أحد، ولا يوثق مثل وثاقه أحد. قيل: إن هذا الإنسان المعذب أمية بن خلف الجمحي.