82.9
﴿ كلا ﴾ كلمة ردع، ومعناها لا تغتر بغير الله تعالى فتترك عبادة الله. وقيل: معناه: حقا إنكم لا تستقيمون على ما توجبه نعمتي عليكم، بل تكذبون بالإسلام مع هذه النعم. ويقال: أراد بالدين ها هنا يوم الحساب والجزاء.
82.10-11
قوله تعالى: ﴿ وإن عليكم لحافظين ﴾؛ ابتداء إخبار من الله، معناه: وإن عليكم رقباء يحفظون أعمالكم وأفعالكم وهم الملائكة. قوله تعالى: ﴿ كراما كاتبين ﴾؛ أي كراما على الله كاتبين يكتبون أقوالكم وأفعالكم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" ما من أحد يأوي إلى مضجعه إلا شكت أعضاؤه إلى الله تعالى مما يجني عليها الإنسان "
، وإنما قال كراما على الله ليكون أدعى إلى احترامهم وإلى الامتناع عن فعل ما يؤذيهم.
82.12
في الظاهر دون الباطن، يعني يعلمون ما تفعلون دون ما تعتقدون، قال ابن مسعود: ((يكتبون كل شيء حتى الأنين)) ونظيره قوله
وكل صغير وكبير مستطر
[القمر: 53].
82.13-14
أراد بالأبرار الصادقين في إيمانهم، وأراد بالفجار الكفار. وقيل: أراد بالأبرار عمال الإحسان من المؤمنين، وبالفجار عمال الإساءة من الفساق.
82.15-16
قوله تعالى: ﴿ يصلونها يوم الدين ﴾؛ أي يدخلونها يوم الحساب والجزاء، ﴿ وما هم عنها بغآئبين ﴾؛ إلى أن يقضي الله بإخراج من كان فيها من أهل التوحيد، وأما الكفار فلا يغيبون عنها أبدا.