83.7
أي ليس الأمر على ما يظنون أنهم لا يبعثون ليوم عظيم، وقيل: إن ﴿ كلا ﴾ هاهنا كلمة ردع وزجر؛ أي ارتدعوا عن التطفيف. قوله تعالى: ﴿ إن كتاب الفجار لفي سجين ﴾ يعني الكتاب الذي يكتب فيه أعمالهم، قال ابن عباس: ((السجين صخرة سوداء تحت الأرض السابعة، وهي التي عليها الأرضون، مكتوب فيها عمل الفجار)). عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
" سجين جب في جهنم مفتوح، والفلق جب في النار مغطى ".
83.8-9
قوله تعالى: ﴿ ومآ أدراك ما سجين ﴾؛ تعجب للنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ليس ذلك مما تعلمه أنت ولا قومك؛ لأنكم لم تعاينوه، ثم فسره فقال: ﴿ كتاب مرقوم ﴾؛ أي مثبت عليهم في تلك الصخرة كالرقم في الثوب لا ينسى ولا يمحا حتى يجازون به، ومعنى الرقم على هذا القول هو الطبع في الحجر.
83.10-13
قوله تعالى: ﴿ ويل يومئذ للمكذبين * الذين يكذبون بيوم الدين * وما يكذب به إلا كل معتد أثيم ﴾؛ يعني الوليد بن المغيرة، ﴿ إذا تتلى عليه آياتنا ﴾ ، كان إذا قرئ عليه القرآن، ﴿ قال أساطير الأولين ﴾؛ أحاديثهم وأباطيلهم التي سطروها في الكتب، وهذه الآية عامة في كل كافر يقول مثل مقالته، والمعتدي هو المتجاوز عن الحد في المعصية، والأثيم كثير الإثم.