78.27-28
قوله تعالى: ﴿ إنهم كانوا لا يرجون حسابا ﴾؛ أي إنهم كانوا لا يخافون أن يحاسبوا، والمعنى: أنهم كانوا لا يؤمنون بالبعث ولا بأنهم يحاسبون، ﴿ وكذبوا بآياتنا كذابا ﴾؛ أي وكذبوا بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن تكذيبا، و(فعال) من مصادر التفعيل، قال الفراء: (هي لغة فصيحة يمانية)، يقال حرقت القميص حراقا.
78.29-30
قوله تعالى: ﴿ وكل شيء أحصيناه كتابا ﴾؛ أي وكل شيء من الأعمال بيناه في اللوح المحفوظ، كقوله تعالى:
وكل شيء أحصيناه في إمام مبين
[يس: 12]. قوله تعالى: ﴿ فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا ﴾؛ أي يقال لهم: ذوقوا العذاب في النار، فلن نزيدكم إلا ألوان العذاب لونا بعد لون، وكل عذاب يأتي بعد الوقت، فهو زائد على الأول.
78.31-32
قوله تعالى: ﴿ إن للمتقين مفازا ﴾؛ المتقي هو المؤمن المطيع لله، الكاف عن جميع معاصيه. والمفاز: موضع الفوز وهو الجنة، والمعنى: أن للمتقين فوزا ونجاة من النار. وقوله تعالى ﴿ حدآئق وأعنابا ﴾؛ تفسير لذلك الفوز. والحدائق: جمع الحديقة، وكل ما أحيط به الحائط من الأشجار فهو حديقة وهو البستان الجامع. والأعناب: أنواع العنب في البستان، والمعنى: ﴿ إن للمتقين مفازا حدآئق وأعنابا ﴾ يعني أشجار الجنة وثمارها.