تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

70.22-23

قوله تعالى: ﴿ إلا المصلين * الذين هم على صلاتهم دآئمون ﴾؛ يعني: فإنهم يغلبون فرط الهلع لثقتهم بربهم، وثقتهم بمقدوراته، والمعنى: إلا المصلين الصلوات الخمس، ويدومون عليها ولا يدعونها ليلا ولا نهارا. وعن عمران بن الحصين: أن معناه: (هم الذين لا يلتفتون في صلاتهم يمينا ولا شمالا).

70.24-25

قوله تعالى: ﴿ والذين في أمولهم حق معلوم ﴾؛ يعني الزكاة المفروضة؛ لأن ما لا يكون مفروضا لا يكون معلوما، وقوله تعالى: ﴿ للسآئل والمحروم ﴾؛ السائل: الطواف الذي يسال الناس، والمحروم: الذي يحرم وجوه الاكتساب، لا يسأل ولا يعطى. وعن ابن عباس قال: (هو الذي لا تستقيم له تجارة). وقيل: هو الذي يسهم له في الغنيمة.

" وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحروم فقال: " هو الذي تحمل نخل الناس، ولا يحمل نخله، ويزكو زرع الناس، ولا يزكو زرعه، وتلبن شاء الناس ولا تلبن شاهه "

ووجه استثناء المصلين والمنفقين: أن المصلين لا يفعلون ما يفعله الهلوع؛ لأنهم يؤدون حق الله؛ فإن مداومتهم على طاعة الله تمنعهم عن أفعال الكفار.

70.26-28

قوله تعالى: ﴿ والذين يصدقون بيوم الدين * والذين هم من عذاب ربهم مشفقون ﴾؛ أي خائفون حذرون، ﴿ إن عذاب ربهم غير مأمون ﴾ أي لا يؤمن وقوعه بمن يستحقه.

التفسير الكبير · الصفحة ٢٠٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢٠٦٣