تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(عليكم صلاة الليل) زيادة على الفرائض الخمس، ولا يعارضه قوله في ليلة الإسراء: ﴿ما يبدل القول﴾ فإن ذلك المراد به النقص عن الخمس بقرينة السياق، أو أن الزيادة تجب من جهة وجوب الاقتداء به - صلى الله عليه وسلم - لا من جهة إنشاء فرض زائد على الخمس، كما يوجب الرجل على نفسه صلاة نذر، ولا يدل على زيادة فرض فيما فرض في الأصل.

AUTO 81 - باب صلاة الليل

(باب: صلاة الليل) أي: جماعة ليناسب الأبواب السابقة؛ لأنها في إقامة الصفوف، وهي إنما تكون بجماعة، أما صلاة الليل لا بقيد الجماعة، فقد أفرد لها البخاري كتابا بعد.

730 - حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا ابن أبي فديك، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة رضي الله عنها، "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له حصير، يبسطه بالنهار، ويحتجره بالليل، فثاب إليه ناس، فصلوا وراءه".

[انظر: 729 - مسلم: 761، 782 - فتح: 2/ 214]

(ابن أبي فديك) نسبة إلى جد له أعلى، وإلا فهو محمد بن إسماعيل بن أبي مسلم بن أبي فديك، بضم الفاء، وفتح المهملة: دينار الديلمي، وفي نسخة: "ابن أبي الفديك". (ابن أبي ذئب) نسبة لجد له أعلى، وإلا فهو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب هشام المدني. (المقبري) بفتح الميم وضم الموحدة وكسرها، وقد تفتح نسبة إلى المقبرة؛ لمجاورته لها، واسمه: سعيد بن أبي سعيد.

(يبسطه) أي: يفرشه، وفي نسخة: "يبتسط" بفوقية بعد الموحدة وكسر السين. (ويحتجره) براء أي: يتخذه حجرة، وفي نسخة: بالزاي أي: يجعله حاجزا بينه وبين غيره.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٢ · ص ٤٤٠